Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 89
الجزء الثامن ۸۹ سورة النازعات القرآن ربما يدعي في سورة "النبأ" أن الملائكة سينزلون ويُكرهون الناس على الإسلام، ولكن الله تعالى عندما أخبر بهذه الأسباب المادية لغلبة الإسلام كان ذلك أدعى لأن تقتنع النفوس الراغبة في رؤية الأسباب المادية وتطمئن. شرح الكلمات : مِ اللهِ الرَّحمن الرّحيم وَالنَّزِ عَنتِ غَرْقًا : ؛ النازعات: نزع الشيء من مكانه نَزْعًا: قلعه؛ ونزع الأميرُ العامل عن عمله عزله ونزع بالسهم: رمى به؛ ونزَع في القوس: مَدَّها أي جذب وَتَرَها؛ ونزع عن القوس: رمى عنها؛ نزَع الدلو: جذبها واستقى بها؛ ونزع المريض: أشرف على الموت؛ ونزع عن الأمر نُزوعًا كَفَّ وانتهى عنه ونزع الولد أباه، أو إلى أبيه نزوعًا : أشبَهَ أباه ونزَع إلى الشيء نزاعا ذهب إليه ؛ ونزع بفلان إلى كذا: دعاه إليه؛ ونزع الرجل إلى أهله نزاعةً ونزاعًا ونُزوعًا: اشتاق. (الأقرب) غَرْقًا وليكن معلومًا أننا نستعمل "غَرْق" في اللغة الأردية بمعنى الموت في الماء، ولكن الغَرْق لا يُستعمل في العربية بمعنى الغَرَق؛ حيث يقال: غَرَقَ غَرَقًا. والحق أن لفظ غَرْقًا الوارد هنا هو مصدرُ (أغرَق)، وكأن الغَرْق هنا بمعنى الإغراق، ونظير هذا الاستعمال قوله تعالى عن الحجارة: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَة الله ﴾ (البقرة : (٧٥ ) ، والجميع متفقون على أن خشية الله هنا بمعنى إخشاء الله. وأغرَقَه في الماء: غرَّقه؛ وأغرق الكأس : ملأها؛ وأغرق النازعُ في القوس: استوفى مَدَّها، يقال أغرق النَبلَ : إذا بلغ به غاية المدّ في القوس؛ وأغرق فلان في الشيء: بالغ فيه وأطنب وأغرق الناس فلانا : كثروا عليه فغلبوه. (الأقرب) فقوله تعالى وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا يعني: 1 الكائنات التي تقلع الشيء من جذره قلعًا ٢ - أو الفئات التي تتقن أعمالها إلى أقصى حد الإتقان.