Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 799 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 799

الجزء الثامن ٨٠٤ وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ : فَكُ رَقَبَةٍ ) شرح الكلمات فَكُ رقبة: أي تحرير العبيد. الدنيا و لم ١٤ سورة البلد جدا التفسير: لهذه الآية مفهومان أوّلهما أنه كان من واجبهم أن يسعوا لتحرير الأرقاء، ولو أنهم عملوا على تحريرهم لنالوا الحرية على صعيد الأمة، ولكنهم بدلا من أن يعملوا على تحرير الأرقاء روّجوا للرق وصبّوا الظلم على العبيد المسلمين. الواقع أن الإسلام قد أمر بتحرير العبيد منذ البداية، لأن تحريرهم ضروري لرقي الأمة. لا يمكن أن تزدهر أمة في الدنيا من دون إقامة المساواة في المجتمع ومحو التمييز الطبقي. والرقي الحقيقي والسلام الدائم محال في الدنيا ما بقي التمييز بين الصغير والكبير. ستفشل كل التدابير للرقي والازدهار طالما ظلت هذه الفتن في تتحد الجهود للقضاء عليها. إن هذا التمييز نفسه يؤدي إلى الرق الذي يهدف الإسلام إلى محوه، والذي قد رفع صوته ضدّه منذ أول يوم. لو بقي هذا التمييز كما هو فإن كبار القوم سيظلون يريدون لأنفسهم المزيد من العز ثم المزيد ثم المزيد حتى يأتي يوم يظنون فيه أنه ليس في الدنيا من هو أكبر منهم. عندنا في الهند زعيم كبير يظن أنه ليس هناك زعيم أكبر منه. وهذه العقدة تظل راكبة رأسه دائمًا، فيظل مهتما بإظهار كبريائه وإعزازه على الدوام ذات مرة عُقدت جلسة في مدينة شمله لكبار زعماء الهند، ودعيتُ أنا أيضا ببرقية. كان السيد غاندي مُضربًا عن الطعام عندها قائلا إنه سيموت جوعا إذا لم يتم الهندوس والمسلمين ولما كانت هذه قضية هامة فقد اجتمع هناك زعماء مختلف الطوائف والأقوام من كل أنحاء الهند من مومباي، مدراس، سي بي، البنغال، البهار، أوريسا، وسرحد وغيرها من الولايات الهندية الأخرى، وكان عددهم قريبا من ١٥٠ زعيما على ما أظن ولما رأى هذا الزعيم كل هؤلاء القادة الكبار، أخذته عقدة الكبرياء، فلما جاء دوره لإلقاء كلمته وجدته يكرر جملة مفادها أن هذه القضايا الهامة لن تفصلها هذه الجموع المحتشدة وإنما يفصلها قادة القادة أمثالنا. اتحاد