Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 793 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 793

الجزء الثامن ۷۹۸ سورة البلد أَحْسَبُ أَن لَّن يَقدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (3) التفسير: ليس المراد من الإنسان هنا مَن خُلق في حالة كبد، بل المراد منه فيه نقص وعيب، فيقول الله تعالى أيحسب هذا الذي هو إنسان في الظاهر ولكنه بعيد عن حقيقة الإنسانية كل البعد والذي يعارض محمدا. . أنه لن يُلقى في الضيق ولن يرى الفشل مع تركه مقامَ الكبد وعدم التزامه بقوانين الشريعة ونواميس الطبيعة؟ هذا ظن باطل، لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ. إن هذا قد تعرى من الأخلاق أولاً، وثانيا إنه يميل إلى الغلو فيما يوجد عنده من الأخلاق القليلة، مما يجعله سيئ الخلق. فمن الأخلاق السامية مثلاً الإنفاق عند الضرورة الحقة وإكرام اليتامى وإطعام المساكين، ولكن هذا غير معتدل في إنفاقه، فكلما أتاه مال أهلكه بإسرافه ،وبذخه فكيف يظن إذن أن الله تعالى لن يلقيه في الضيق، وأنه سينجو من الدمار؟ كيف ينجو من بطش الله تعالى من يقف موقف خطأ المقام الذي خُلق من أجله؟ كلا، بل لا بد أن يقع في البلاء لعدم اعتداله، وسيحل به عذاب الله بدل فضله. شرح الكلمات : يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً تُبَدًا * وينسى لُبَدًا : اللُّبَدُ : الكثيرُ لا يخاف فناؤه كأنه الْتَبَدَ بعضُه على بعض. (لسان العرب) التفسير: أي أنه يقول لقد أنفقتُ أكوامًا من المال كما يعرف الناس، فكيف يقال لي إنك لم تنفق مالا؟ أَتَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدُ (3) التفسير: أي أيحسب هذا الإنسان أن الله تعالى لا يرى أفعاله من فوق ولا يراها العباد على الأرض، ويحسب أن كلّ ما يقوله سيُصدَّق؟ كلا، إن الله ينظر إلى قلب