Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 681
الجزء الثامن يوم القيامة. لا شك أن موسی члу سورة الفجر العلم كان نبيًا صادقًا، ولكنه لا يقوم اليوم بأي من تبشير ولا إنذار، وليست أحكامه جارية اليوم بحيث إذا كفر بها الناس تعرضوا للعذاب وإذا عملوا بها تمتعوا بفضل الله ونعمه؛ وإن الفضل أو العذاب لا ينزل على الإنسان إلا نتيجة إيمانه أو كفره بني نبوته جارية وسارية، لذلك يقول الله تعالى لنبيه لقد بعثناك لجميع الناس في كل العصور إلى يوم القيامة فلا بد لهم من الإيمان الله بنبوتك، وليس هذا فحسب بل ستظل بشيرا ونذيرا لهم أيضا، فالذين يؤمنون بك سنشملهم بفضلنا، والذين يكفرون بك سننزل عليهم العذاب عندنا. ثم قال الله تعالى وَلَكنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. . وليس المراد من قول الله هذا أن الناس لا يؤمنون بك، فهذا الأمر مفهوم ومعروف لا فائدة في إعادته، إنما المراد منه أن ما قلناه لك الآن لم يعرفه الناس من قبل، لأنهم كلهم كانوا يعرفون ويؤمنون بأنبياء مختصين بشعبهم وبعصرهم ،فقط إلا المسيحيين الذين كانوا يؤمنون روحاني أبدي وللعالم كله، أما غيرهم فكلهم لم يؤمنوا بهذه العقيدة، لأن الأنبياء ظلوا يُبعثون وتُنسَخ شرائعهم على مر العصور ؛ فلذلك يقول الله تعالى إن الدعوى التي أعلناها عن منصبك لا يعلمها أكثر الناس إذ يعتقدون أنه كلما جاء نسخ نبوة النبي السابق وبالفعل لم يحدث في الدنيا قبل النبي قط أن بعث كله وإلى العصور كلها. إن الهندوس يرون أن كتابهم الفيدا شريعة أبدية، ولكنهم لا يعتبرونها للعالم كله، إذ يؤمنون أنه لو سمع أحد الشودر كلمة الفيدا فيجب أن يوضع في أذنه رصاص مغلي. أما الزرادشتيون فهم صامتون في بملك نبي للعالم - - من تقسم الديانة الهندوسية أتباعها على أربع طبقات - البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله "براهما" من فمه حسب زعمهم منهم المعلم والكاهن والقاضي، وإليهم يلجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة، ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم. -۲ الكاشتر (أو "كهتري"): وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه: يتعلمون ويقدّمون القرابين ويحملون السلاح للدفاع. ٣- الويش وهم الذين خلقهم الإله من فخذه يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال وينفقون على المعاهد الدينية. ٤ - الشودر وهم الذين خلقهم الإله من رجليه وهم يشكلون طبقة المنبوذين، وعَمَلُهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاث السابقة الشريفة ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة كتنظيف الشوارع والمراحيض. (المترجم) :