Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 680 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 680

الجزء الثامن чло سورة الفجر سيضعف بعد القرون الثلاثة الأولى وأن فترة ضعفه هذه ستمتد لعشرة قرون. . أي ألف سنة. وقد بدأت هذه الفترة من السنة ۲۷۱ هـ كما بينت آنفا، فلو أضفنا إليها ألف سنة التي هي فترة ضعف الإسلام صارت عندنا ١٢٧١ عاما، أي قرابة ۱۳ قرنا. فثبت أن القرآن الكريم يتحدث عن ۱۳ قرنا للإسلام؛ كانت حوالي ثلاثة قرون منها أو ۲۷۱ (سنة) فترة رقيه وعشرة قرون منها تشبه الليل، وكما طلع الفجر بعد ليال عشر في بداية الإسلام، كذلك سيطلع الفجر بعد (ليال عشر مظلمة). . كل واحدة منها تساوي قرنًا من الزمان. . وقد أشير إلى الموضوع نفسه في قول الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) الله منع قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمَ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةٌ وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (سبأ: ٢٩-٣١) ) قبل شرح هذه الآية يجب أن نفهم أن الله تعالى أعلن في الآية ٤١ من سورة الأحزاب أن محمدا لله خاتم النبيين، أي أنه من الآن فصاعدا لن ينال الناس قرب وغيره من البركات والفيوض الإلهية مباشرة، بل بواسطته واتباعه. وسورة سبأ أيضًا تتحدث عن هذا الموضوع نفسه، حيث أكد الله تعالى أنه سيقيم في الدنيا نظاما جديدا أبديا على يد رسوله. وهنا ينشأ سؤال : هل يعني هذا أن محمدا الناس من الوصول إلى الدرجات العلا في هذا النظام الروحاني الجديد؟ فأجاب الله على ذلك في سورة سبأ وبين أن محمدا لم يمنع الناس من الوصول إلى المقامات الروحانية العالية، والدليل على ذلك أنه سيأتي على الدوام من بين أتباعه أنبياء خادمون له، فقال الله تعالى لنبيه : يا محمد، ما كانت نبوّتك لتنتهي، مستمرة إلى يوم القيامة، والدليل على ذلك وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا. . أي لقد أرسلناك بشيرا ونذيرًا للناس جميعا سواء كانوا عربا من الجزيرة العربية أو سوريين أو فلسطينيين أو من أي شعب آخر ومن أي قرن و زمان لا شك أن الإيمان بكل نبي صادق ضروري؛ إذ لا بد لأتباع النبي ﷺ من الإيمان بموسى العليا مع أنه لم يكن مبعوثا إلى العالم كله، أما محمد ﷺ فيقول الله له لم نبعثك ليؤمن بك الناس فحسب، بل لتكون بشيرا ونذيرا لأهل كل عصر إلى بل هي