Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 679 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 679

الجزء الثامن ٦٨٤ سورة الفجر المسلمين، وكانت دولة معاوية تقع بينه وبين دولة عليّ، فلما علم معاوية بنوايا قيصر بعث إليه قائلا: لا تغتر بما بيني وبين علي من حرب، فلو جئت بجيشك لمحاربة عليّ فسأكون أول قائد يخرج لحربك من قبل علي البداية والنهاية: ج ۸ ص ١٢٥-١٢٦). وهذا يعني أن معاوية لن يحارب قيصر فقط، بل سيتصالح مع عليّ ويحارب قيصر تحت إمرته. فلما تلقى قيصر رسالته خاف وانثنى عن عزمه حرب المسلمين. فترى أن المسلمين كانوا في البداية متحدين ضد عدوهم رغم من من البابا، حربهم فيما بينهم ، ولكن في عام ٢٧١ هـ عقدت دولة إسلامية اتفاقية مع بينما عقدت دولة إسلامية أخرى اتفاقية مع قيصر القسطنطينية للقضاء على الأولى بمساندة المسيحيين. إنا لله وإنا إليه راجعون. إذ وضع الأساس لضعف الإسلام في عام ٢٧١ هـ. عندها فهمتُ أن الرأي الذي قدّمه اليهود عن المقطعات والذي لم يرفضه الرسول هو حقيقة ثابتة. وقال الله تعالى في مكان آخر يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِليه فِي يَوْمِ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (السجدة: ٦). . أي أن سنة الله المستمرة أنه ينزل للناس الهدى السماء، ويقيم جماعة من المؤمنين. . وسيفعل الآن أيضا ويقيم الإسلام على يد رسوله في الدنيا، ولكن هذا الدين سيبدأ في الصعود إلى السماء في يوم مقداره ألف سنة مما تعدون. لقد أنبأ الله تعالى هنا عن فترة ضعف الإسلام التي ستمتد إلى ألف سنة، حيث يرتفع الإيمان والإسلام إلى السماء ويبتعد الناس عن الدين ونظرا إلى المعنى الذي بينته من قبل لقوله تعالى ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يس فيما يتعلق بعصر الرسول ، كان الليل يساوي سنة، ولكن نظرًا إلى هذا المعنى الثاني المتعلق بضعف الإسلام، فالليل يساوي قرنا، حيث بين الله تعالى أنه سيأتي على الإسلام ليال عَشر مظلمة، وكل ليلة منها ستساوي قرنا من الزمان، أي أن هذه الفترة ستمتد إلى ألف سنة. فيا لها من مشابهة لطيفة فكما جاءت في زمن النبي له عشر سنوات من الظلم والجور بعد انقضاء ثلاث سنوات من البعثة كذلك قد أخبر الله هنا أن الإسلام