Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 678
الجزء الثامن ٦٨٣ سورة الفجر فهذه أثقل وأطول الألف واحدة واللام ،ثلاثون والميم أربعون، والراء مئتان، فهذه إحدى وسبعون سنة ومئتان ؛ ثم قال: لقد لبس علينا أمرك يا محمد. ثم قاموا وذهبوا. فتح البيان) لقد تبين من هذه الرواية أن الرسول الله لم يفنّد رأي هذا الحبر اليهودي بل صدقه مما يؤكد أن المقطعات القرآنية تتضمن فيما تتضمن نبوءة عن أحداث تقع في الإسلام، سواء كانت هذه الأحداث صغيرة أو خطيرة. وعندما ننظر في سورة الرعد التي تشتمل على أخبار خطيرة جدًّا نجدها تبدأ بقول الله تعالى المر، مما زمن غلبة الإسلام سيستمر إلى ٢٧١ عاما، وفي تلك السنة ستقع واقعة هامة تؤدي إلى اضمحلال الإسلام. . ذلك لأنه في حساب الجمل (المر)= ۲۷۱ حيث أ= ١، ل=٣٠، م=٤٠، ر=٢٠٠، والمجموع=٢٧١. يعني أن بعد قراءة هذا الحديث والتدبر في سورة الرعد والإمعان فيها بدأتُ البحث عما أو إذا كان هناك حادث هام ذو صلة بضعف الإسلام قد وقع في عام ٢٧١ قريبا منها - لقد قلت: "أو قريبا منها لأن بعض الأحداث تقع في سنة معينة، ولكن أساسها يوضع قبلها بسنة أو سنتين فبناء على ذلك بدأتُ أُجيلُ النظر في تاريخ الإسلام لأرى ما إذا كانت واقعة هامة يمكن اعتبارها أساسًا لضعف الإسلام قد وقعت ما بين ٢٧٠ هـ إلى ۲۸۰. وأذهلني هذا البحث، إذ وجدت أنه في عام ۲۷۱ بالتحديد وليس في عام ٢٧٠ أو ۲۷۲ أو ٢٧٣ أو ٢٧٤- عقد مَلكُ إسبانيا المسلم اتفاقية مع البابا لينصره على تدمير الدولة العباسية في بغداد. وهذا أن ملكًا مسلمًا عقد معاهدة ملك مسيحي لمحاربة ملك مسلم آخر وتدمير مُلكه. ثم حين طالعت تاريخ الدولة العباسية الإسلامية في بغداد، وجدتُ أنها أيضًا مع قيصر القسطنطينية معاهدة لتدمير حكومة الأندلس الإسلامية في عام يعني عقدت ٢٧٢ أو ٢٧٣ هـ. مع وهاتان الواقعتان الخطيرتان قد أدتا إلى إضعاف الإسلام للأبد فلم يعد رقيه على ما كان عليه من قبل. أما قبل ذلك فكان المسلمون متحدين ضد عدوهم؛ فمثلاً حين كان علي الله ومعاوية يتحاربان أراد قيصر القسطنطينية الهجوم على