Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 665 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 665

الجزء الثامن ٦٧٠ سورة الفجر ذكر الشيء الأهم في الوسط والأمور الأخرى على يمينه وشماله. وكأنه كلام مثلث، جعل الله الأهم في الوسط، ثم ذكر على يمينه وشماله ما دونه أهمية. باختصار، قرّر هؤلاء القوم أخيرًا قتله ، و لم يعتبروا سجنه أو طرده قرارًا أمثل، بل رأوا فيهما خطورة انتشار الفتنة في القوم، فقالوا الأفضل اغتياله بهجمة واحدة! لا شك أنهم قرروا أخيرًا قتله ل ا ل ل ل ول ولكن القرآن ذكر اقتراحاتهم الثلاثة، وسوف أبين حكمة أخرى وراء ذكرها. وبعد ذكر اقتراحاتهم هذه قال الله تعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكرينَ. وكأن الله تعالى لما سمع أقوالهم قال لهم: لقد اتفقتم على قتله أخيرا، ولكنكم قد نسجتم خططًا ثلاثا، ولذلك سأتخذ إزاءها تدابير ولذلك سأتخذ إزاءها تدابير ثلاثة. سوف أدَعُكم لتجربوا هذه الخطط واحدة بعد أخرى لأخيّبكم في كل مرة. سوف تكيدون لقتله فترجعون خائبين، وسوف تحاولون سجنه فتلقون الخزي والهوان في النهاية، وسوف تحاولون طرده من مكة فتفشلون في ذلك أيضًا فشلا ذريعا. لا شك أن ما كان ليقتل لأنه نبي تشريعي، وقد وعده الله تعالى بالعصمة، النبي ومع ذلك لو فرضنا جدلا أنهم نجحوا في قتله صناديد الكافرين، لفرح عندئذ من اقترحوا سجنه أو طرده من الوطن، وقالوا: ألم نقل لكم لا تقتلوه فرفضتم اقتراحنا وتضررتم؟ قتله ، وخرجت بنو هاشم لأخذ ثأره، وقتل أما لو أخرجوا النبي له من مكة ، فنجح في إدخال العرب جميعا في الإسلام، لفرح الذين عارضوا اقتراح طرده من بينهم ولقالوا : ألم نقل لكم لا تخرجوه من بينكم وإلا فسوف يؤثر في الناس ببيانه الساحر، فرفضتم اقتراحنا وتضررتم؟ ولو ألقوه في السجن، وحاول أقاربه وأتباعه لله وإطلاق سراحه وبدأت الحرب الأهلية فتمكنوا من إطلاق سراحه بطريق آخر لفرح الذين خالفوا اقتراح السجن وقالوا : ألم نقل لكم لا تسجنوه ، فرفضتم اقتراحنا وتضررتم؟ ولما كان كل واحد من أصحاب الآراء الثلاثة يمكن أن يفرح برجاحة رأيه فيما بعد، فلذلك ذكر الله تعالى اقتراحاتهم الثلاثة وقال: لقد منحناكم الفرصة لتنفيذ