Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 660 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 660

الجزء الثامن ٦٦٥ سورة الفجر حال، وسينتشر الإسلام وينتصر المسلمون وتنقشع سحب المحن بعد انقضاء عشر سنوا ات، ويطلع الفجر. وفي السنة الرابعة بالضبط بدأ أهل مكة معارضة الإسلام والمسلمين بشكل منظم وخيمت على المسلمين هذه الليالي الحالكة. لقد قلتُ من قبل إن من الحقائق الثابتة أن هذه السورة نزلت في أواخر السنة الثالثة أو أوائل السنة الرابعة للبعثة النبوية، وبدأت المعارضة المنظمة في السنة الرابعة هذا ما يؤكد تاريخ الإسلام بلا خلاف، كما يشهد عليه الكتاب الأوروبيون بناء على أحداث التاريخ رغم عدائهم للإسلام، فيقول السير وليام موير: "It was not, however, till three or four years of his ministry had elapsed that any general opposition to Mahomet was organized. ' " "لقد ظهرت معارضة محمد (ﷺ) بشكل منظم بعد دعواه بثلاث أو أربع سنوات". وكما بينا في تفسير قوله تعالى ناصبة أن المراد من المعارضة المنظمة تعيين مسؤولين وزعماء يقودون هذه الحملة الهادفة إلى محو الإسلام والتي تطلب من الجميع صغارا وكبارا الانضمام إليها. ومثل هذه المعارضة لم تبدأ إلا بعد ثلاث أو أربع سنوات من البعثة في رأي موير. قائلا: ويضيف موير Even after he had begun publicly to summon his fallow citizen to the faith, and his followers had multiplied the people did not gainsay his doctrine. أي: مع أنه (أي محمد كان قد بدأ بدعوة المواطنين إلى الإسلام علنًا، ورغم كان ﷺ أن المؤمنين به أخذوا يزدادون إلا أن القوم لم يروا حاجة إلى تفنيد أفكاره. من الممكن أن يظن البعض أن عددًا من الناس كانوا قد آمنوا بدعواه مما هيج الناس ضده حتما، خاصة وقد بدأ يعظ الناس ويدعوهم إلى دينه، إلا أن ويليام موير يقول: إن هذه الفكرة ليست صحيحة، لأن الكفار رغم هذه الظروف لم يقولوا عندها إنهم سيسحقون المؤمنين أو يمحون أثر هذا الدين.