Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 654 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 654

الجزء الثامن ٦٥٩ سورة الفجر ويقول البعض إن المراد من الفجر هنا فجر ليلة القدر التي قال الله تعالى عنها هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (القدر : ٦). . أي أن ليلة القدر تستمر حتى مطلع الفجر (بيان) (القرآن). ولكن المشكلة أن ليلة القدر هي المباركة وليس فجرها، إذ تنتهي بركاتها عند الفجر. فلماذا أقسم الله بفجرها إذن؟ أليس غريبا أن لا يُقسم الله تعالى بليلة القدر التي هي مباركة ويُقسم بالفجر مع أنه ليس فيه شيء هام وليس فيه بركة خاصة؟ من ثم إذا سئلوا: ما علاقة الشفع والوتر بالعشر الأواخر من رمضان، قالوا: المراد الوتر ليلة القدر، لأنها تكون ليلة وتراً. ولكنا نقول: لم يستشهد الله تعالى بالوتر فقط، بل بالشفع والوتر معا، فإذا كان الوتر هنا يعني الليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان، والشفع يعني الليالي الشفع من العشر الأواخر، فمعنى ذلك أن خمسا منها وثر وخمسا منها شَفْع، أو إذا لم تكن هذه الليالي عشرًا - لأن شهر رمضان يكون أحيانا ٢٩ ليلة – فتكون الليالي الشفع خمسا والليالي الوتر أربعًا. إذن، فإما أن يراد هنا بالشفع والوتر كل ليالي الوتر أو كل ليالي الشفع فإذا قالوا إن المراد من الوتر هنا ليلة القدر بالتحديد فيجب أن تكون ليلة الشفع ليلة محددة من بينها، ولكنهم يقولون إن ليلة الوتر هي ليلة القدر فقط، وهذا غير مقبول لأن في العشر الأواخر ليالي أخرى هي وتر. ثم هناك سؤال آخر: لماذا أقسم الله تعالى بالليالي العشر كلها، مع أن ليلة القدر هي واحدة منها؟ وإذا كانت ليلة القدر ليلة واحدة فقط فبأي قرينة حدّدوها من بين الليالي الوتر الأخرى؟ وسؤال آخر: لماذا أقسم الله بالشفع أيضا؟ ما دامت ليالي الوتر والشفع كلها مباركة، فلماذا ذكر الله تعالى الوتر منها منفصلةً عن الشفع؟ ذكر ثم إن هذه الليالي - الشفع والوتر - كلها متضمنة في ليال عشر، فلماذا بعد الليالي العشر ليالي الشفع والوتر منها منفصلة عنها؟ أي فائدة في الله ذلك؟