Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 653 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 653

الجزء الثامن чол سورة الفجر قوته وجنوده وعتاده ومات خائبا خاسرا، ونجح موسى مع أتباعه كما وعد الله. هذا حادث من الماضي ولا شك، ولكن شهادة التاريخ تجعله حادثا رائعا بحيث تتراءى قدرة الله تعالى أمام من يقرؤه ويطلع عليه. وبالمثل قد لحق إبراهيم ال بالأموات، ونبوءاته صارت قصة من الماضي، إلا أن التاريخ قد حفظها. عندما نرجع إلى زمن إبراهيم وننظر من هناك إلى المستقبل. . أي حين ننظر إلى بعثة الرسول من منظور زمن إبراهيم، لا من منظور الزمن الحاضر، ونفكر فيما إذا كان الإدلاء بمثل هذه النبوءة بوسع إبراهيم، يغمرنا اليقين أن هذه آية إلهية عظيمة قاهرة ظهرت بواسطة إبراهيم الا. هدف إذن، فبعض أحداث الماضي تكون دليلا على قدرة الله تعالى، لأننا حين ننظر إليها من منظور ماضيها نجد فيها آية عظيمة، أما الأنباء المستقبلية فهي آية عظيمة بلا شك، لأن تحقق نبوءة يشكل آية حية على وجود البارئ وقدرته وجلاله وعظمته. أما صيام رمضان فلم يكن الحكم به قد نزل بعد، فليس في القسم به أي من الأهداف التي نراها في الأقسام الإلهية القرآنية. ولو غضضنا الطرف عن هذا السؤال الأساسي، فلا تزال هناك أسئلة أخرى كما ذكرتُ من قبل، منها: أي شهادة في فجر بعض الليالي الأوائل من رمضان حتى يُذكر هنا منفصلا فيقال والفجر؟ ثم ما علاقة الشفع والوتر في هذا السياق؟ ثم أي ليل من هذه الليالي الذي قيل عنه وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ؟ وما هي الشهادة الموجودة في هذا الليل؟ أما إذا كان المراد من ليال) عشر) العشر الأواخر من رمضان، فما هو المراد من (الفجر) في هذا السياق؟ أهو فجر إحدى الليالي العشر الأوائل من رمضان أم فجر إحدى الأواخر منه؟ لا شك أن هناك معقولية في أن يراد بـ ليال عش العشر الأوائل أو العشر الأواخر لكونها ذات سمة خاصة، لأن العشر الأوائل عظيمة من حيث إن رمضان يبدأ بها، والليالي العشر الأواخر عظيمة لأن رمضان ينتهي بها، ومع ذلك يبقى السؤال هنا: أي فجر من هذه الليالي يحمل خصوصية بحيث أقسم الله به، ويمكن أن تقام به الحجة على الخصم وإقناعه بقدرة الله تعالى؟