Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 646 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 646

الجزء الثامن ٦٥١ سورة الفجر ذكرت لإعادة موضوع الفجر فالسؤال: ما هو الأمر الذي لم يُذكر في قوله تعالى (وَالْفَحْر حتى أشير إليه بقوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْ؟ ثم السؤال : إذا كان المراد من هذا الليل أول ليلة من الليالي العشر من ذي الخصوصية في فجر أول ليلة منها ؟ قال البعض إن المراد هنا هو الحجة، فما هي فجر آخر ليلة منها. ولكن هذا لا يغير من الأمر شيئًا، إذ لا قيمة أن يكون الفجر هو فجر الليلة الأولى أو الأخيرة منها إنما السؤال هنا ما هي خصوصية تلك الليلة حتى تُذكر ذكرًا منفصلا؟ وما هو الأمر الخاص في فجر أول ليلة وآخر ليلة من ذي الحجة الذي يمكن أن تقام به الحجة على الكافرين؟ أو يكون دليلا على قدرة الله تعالى؟ ما دام القسم لتقديم الشهادة على شيء فما هو الأمر الخاص الذي استشهد عليه بفجر أول ليلة وآخر ليلة من هذه الليالي؟ وما هو الأمر الخاص الذي تشهد هذه الليالي عليه؟ لقد قلتُ من قبل إننا لو اعتبرنا هذه الليالي دليلا على صدق إبراهيم ال بسبب أيام الحج فيها، لكان ذلك معقولا، ولكن يبقى السؤال في مكانه علامَ يشهد فجر الليلة الأولى أو الأخيرة منها؟ أو ما هو الموضوع الذي تكمله هذه الشهادة؟ نحن نسلّم أنه إذا استُشهد بكل الشيء على أمر فليس ضروريا أن يقدَّم كل جزء منه كشهادة منفصلة، ولكن إذا استشهد بالكل أولاً، واستُشهد ببعض أجزائه قبله وبعده منفصلا، فلا بد أن المقصود الاستشهاد على شيء زائد ولكن المفسرين لا يذكرون أي أمر خاص زائد استشهد عليه بقوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر منفصلا ولو قيل إن هذه الأجزاء الأربعة لا تُقدّم شهادات منفصلة، بل تُقدّم معًا شهادة واحدة، فنحن مستعدون لقبول ذلك أيضا، ولكن السؤال ما هي الشهادة التي يقدمها الفجر والشفع والوتر والليل إذا يسري مع ذكر الحج؟ إذا لم نربط الفجر مع ليال عشر، فما هو النقص الذي يبقى في الوفاء بعهود مع إبراهيم ال؟ ولو لم يُذكر (الشفع والوتر هنا فأي أمر ظل خفيًّا ؟ ولو لم يذكر (والليل إذا يسر، فأي نقصان حصل في شهادة الليالي الله تعالى العشر ومعجزتها؟