Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 584 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 584

الجزء الثامن ۵۸۹ سورة الغاشية فيجد عندهم السلوان. أو إذا تعرض لخسارة مال جلب ربحا آخر من ناحية أخرى. فثبت أنّ هناك مهربًا للإنسان من كل أنواع العذاب الدنيوي، حيث يُعذَّب من ناحية أخرى. أما عذاب جهنم فيكون متكاملا لا ناحية، وينال الراحة من سبيل للراحة إزاءه، ولذلك سمي غاشية. والغاشية: الداهية ومنه: "تأتيه غاشية من عذاب الله". . أي نائبة تغشاه. والغاشية: قميص القلب؛ داء في الجوف ؛ السُؤَالُ يأتونك؛ الخدم يغشونك؛ والزُوّار والأصدقاء ينتابونك. (الأقرب) من يستحق أن التفسير: يتضح من القرآن الكريم أن عذاب الله عذابًا خاصا يُطلق عليه "الغاشية"، وقد نزل في زمن الرسول ﷺ وسينزل أيضًا في زمن المسيح الموعود الا بحسب الأنباء. قال الله تعالى فَارْتَقبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانَ مُبين يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الدخان: ۱۱-۱۲). . ولما آذى أهل مكة النبيَّ إيذاء شديدا دعا عليهم بحسب هذه النبوءة القرآنية قائلا: "اللَّهُمَّ أَعنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعِ كَسَبْعِ يُوسُفَ. " (البخاري: كتاب التفسير). . أي رب، قد آذاني هؤلاء إيذاء شديدا، فأعنّي عليهم بسبع سنوات من القحط والمجاعة كما أعنت يوسف العليا شداد فحل قحط شديد وانقطع المطر وهلك الناس، حتى جاء أبو سفيان إلى النبي وقال : قد هلك قومك جوعًا فادع الله أن يكشف عنهم. بسبع فكما بعث فرعون سفراءه إلى موسى ال ليدعو لهم ربَّه ليكشف عنهم العذاب، كذلك أرسل أهل مكة سفيرهم إلى النبي ليدعو لهم حتى يكشف الله القحط. فدعا النبي ﷺ ورفع الله هذا العذاب. عنهم إذن، فمن معانى الغاشية عذاب دخان ذكر في سورة الدخان. سه سران ورد في الحديث : عَنْ مَسْرُوق قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا وَقَالَ: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ. فَإِنَّ رَسُولَ اللهَ لا لَمَّا رَأَى قُرَيْضًا اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْع كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ السَّنَةُ حَتَّى حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَالْجُلُودَ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيِّتَةَ وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ كَهَيْئَةَ الدُّحَانِ. فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: أَيْ مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ فَدَعَا. (البخاري: كتاب التفسير) (المترجم)