Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 547
الجزء الثامن ٥٥١ سورة الأعلى - أي عزرا العلم الذي يوجد له كتاب في العهد القديم - بتدوين التوراة الحالية بمساعدة أحبار ،آخرين وكتبها بناء على ذاكرته. علما أن هناك كتابًا آخر باسم عزير العلم باليونانية واسمه (ESDRAS)، وهو غير الكتاب الموجود باسمه في العهد القديم. ورغم عدم وجود هذا الكتاب في التوراة الحالية، إلا أنه ليس أقل موثوقيةً منها ؛ ولذلك قد أُضيف إلى ملحق التوراة المطبوعة فيما بعد. ودراسة هذا الكتاب تكشف لنا كيف أعاد العزيز العليم كتابة التوراة بمساعدة خمسة من أصحابه في أربعين يوما. وقد ورد فيه ما يلي: انظُرْ أيها الإله، سأذهب كما أمرتني وسأشرح الأمر للموجودين، ولكن من يشرح للذين يولدون فيما بعد. إن الدنيا في ظلام، وأهلها يعيشون بدون نور، لأن الشرع قد احترق، فلا يعرف أحد ما تعمل أنت وما سيحدث. ولكن إذا كنتَ تشملني بفضلك، فأنزل علي روح القدس لأكتب كل ما وقع في الدنيا منذ البداية، وما هو مكتوب في شرعك، لكي يهتدوا إلى سبيلك وليحيا الذين يكونون في الزمن الأخير. فقال لي في الجواب : اذهب إلى سبيلك واجمع الناس وقل لهم أن لا يبحثوا عنك لأربعين يوما ولكن انظر، اصنَعْ خشب الصناديق الكثيرة وخذ معك سيريا ودبريا وسليميا وأكانس وأسيل & SARIA & DABARIA & SELEMIA ECANUS& ESIAL. هؤلاء الخمسة الذين هم مستعدون ليكتبوا بسرعة كبيرة، وائت بهم هنا، وسوف أُشعلُ شمعة الفهم في قلبك التي لن تنطفئ إلى أن تكتمل الأمور التي تبدأ بكتابتها. الباب الرابع عشر : الفقرات (٢-٢٥ ثم ورد: "فاعتزل العُزير مع هؤلاء الكتبة الخمسة أربعين يوما، وكتب بتأييد الإلهام مئتين وأربعة كتب في أربعين يوما. (الفقرة: ٤٤). ولم يكتب هؤلاء التوراة فقط، بل كل الكتب المنسوبة فيها إلى الأنبياء بدءًا من موسى إلى العُزير عليهم السلام. هذا، وليس هناك أية شهادة تاريخية على أن اليهود كانت عندهم عادة حفظ التوراة عن ظهر قلب، بل إنهم لا يحفظونها حتى اليوم؛ فكيف يُظَنّ -والحال هذه - أن الذين أعادوا كتابة التوراة قد كتبوها بشكل صحيح؟ إن تدوين التوراة ثانية قد