Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 50 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 50

الجزء الثامن و و سورة النبأ غساقًا: الغَسّاق المنتن البارد الشديدُ البرد الذي يُحرق من برده كإحراق الحميم. (اللسان). والغساق ما يقطر من جلود أهل النار وصديدهم من قيح ونحوه. (الأقرب) وفاقًا: وافَقَ على الشيء وفاقا ضدُّ خالف. (الأقرب). والوفق المطابقة بين الشيئين. (المفردات) فالمراد من قوله تعالى جزاء وفاقا. . أي جزاء مطابقا للأعمال. التفسير قوله تعالى لا يَذُوقُونَ فِيهَا. . حال ثان للطاغين، حيث كان قوله تعالى لابتينَ فِيهَا أَحْقَابًا الحال الأوّل لهم، والمراد أن الطاغين يكونون في النار حال كونهم لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا. أما ابن جرير فقال: إن قوله تعالى ولا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا متعلق بـ لابثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ، ا بمعنى أن نوعية عذابهم ستتغير فيما بعد. ولكن هذا المعنى باطل ،بداهة لأن الآية ستعني عندها أنهم سيتمتعون بعد الأحقاب بالراحة وماء الشرب، مع أنه إذا تيسر لهم الماء والراحة، فأين العذاب؟ لو كان القرآن قد ذكر هنا شرابًا فقط لقلنا إن تعذيبهم لن يزول بشرب الماء، ولكنه ذكر مع الشراب بردًا أيضا، والبرد يعني النوم والراحة أيضا، فيكون المعنى - بحسب ما يذكره ابن جرير - أنهم لن يتمتعوا بالراحة وماء الشرب أحقابًا، أما بعد ذلك فيتيسر لهم الماء للشرب والنوم والراحة أيضا، غير سيظلون مقيمين في الجحيم. فثبت أن هذا المعنى باطل بداهة. والدليل الآخر أن الله تعالى قد ذكر هنا شَرَابًا منفصلاً بَرْدًا، مما يدل أن عن لا يعني الماء البارد هنا، بل له معنى آخر، وهو أنه لن تتيسر لهم هناك أسباب الراحة، ذلك لأن من معاني البرد الراحة؛ حيث ورد "البرد: الروح والراحة. " (فتح البيان) وفيما يتعلق بموضوع القيامة فيمكن تفسير قوله تعالى لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا تفسيرًا ظاهرًا، وهو أنهم لن يجدوا هناك سببًا للراحة، ولا شيئًا للشرب، إلا غسَّاقا. والغساق كما بينت في شرح الكلمات هو "الشيء المنتن" أو "البارد شديد البرد"، أو "ما يقطر من جلود أهل النار وصديدهم من قيح ونحوه". إذا، فكلمة