Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 506 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 506

الجزء الثامن 01. سورة الأعلى كان الجد الأكبر لقريش، فالقول إن ما ورد في هذه السورة عن إبراهيم إنما كان نتيجة اختلاط رسول الله ﷺ باليهود في المدينة قول ساقط عقلا. ورد عن هذه السورة في الحديث عَن النُّعْمَانِ بْن بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله يَقرأُ فى العيدين وفى الْجُمُعَة بـ (سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، و هَلْ أَتَاكَ حَدِيث الْعِيدَيْنِ وَفِي الْغَاشِيَة. قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمِ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلاتَيْن. (مسلم) كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، حديث النعمان بن بشير • و يو ومسند أحمد، وعَنْ أُبَيٍّ بن كَعْب قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. (أبو داود: كتاب الصلاة، والنسائي : كتاب قيام الليل وابن ماجة : كتاب الوتر، والدارقطني والبيهقي، والحاكم وعَنْ عَليٍّ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى. (مسند أحمد) وقد سئلت عائشة الله عنها: "بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: رضي كَانَ يَقْرَأُ فِى الأُولَى بـ سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَفِي الثانية بـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالثَة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. (الترمذي: أبواب الوتر، وابن ماجة وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي أما صلة هذه السورة بالتي قبلها فيقول صاحب البحر المحيط" قد ذكر الله تعالى في السورة السابقة كيفية خلق الإنسان، بينما أكد في هذه السورة أن ربه الأعلى هو الذي خلقه هذه الخلقة. غير أني أرى أن صلة هذه السورة بالتي قبلها هي كالآتي: لقد بين الله تعالى في السورة السابقة أن من خصائص الشخص الموعود للأمة أنه سيجذب في نفسه نور الرسول ويوصله إلى الناس بمعنى أنه يكون كالبدر في الليلة الرابعة عشرة ينشر نور الإسلام في العالم ومن خصائصه أيضًا أنه يكون كالطارق، والطارق هو كوكب الصبح وفيه إشارة إلى طلوع الشمس، وعليه فالمعنى أن الناس لن يروا رسول الله ﷺ بواسطة هذا الموعود فحسب، بل إن الإيمان به سيمكنهم من