Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 503 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 503

الجزء الثامن ٥٠٦ سورة الطارق شرح إِنَّهُ لَقَوْلُ فَصْلٌ : وَمَا هُوَ بِأَهَزْلِ : الكلمات: قولٌ فَصْلٌ: فَصَل الشيء: قطعه وأبانه. والفَصْلُ: الحقُّ من القول؛ القضاء بين الحق والباطل. . . قول فصل: حق ليس بباطل (الأقرب) و الهَزْل: هَزَلَ الرجلُ : صارَ مهزولاً هزَل فلان في كلامه مرح وهَذَى. (الأقرب) التفسير : المراد من كون القرآن قولاً فصلا أنه بعد نزوله لن يحول شيء دون هزيمتكم أيها الكافرون، أو المعنى أن هذا القرآن قول فصل يفصل بين الحق والباطل ويتم التمييز بعده بين الكفر والإسلام حتمًا. أو يعود ضمير الغائب في قوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَضْل إلى الشخص الموعود في المحال أن يأتي ذلك الموعود ولا تقع في الدنيا التطورات الزمن الأخير، والمعنى أن من المذكورة سابقا، فهذا أمر قطعي قد فُصل، وما هو بقول هزل ولا لغو. إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا. وَأَكِيدُ كَيْدًا : ١٦ ۱۷ التفسير: لقد أعاد الله تعالى هنا نفس الموضوع الذي بينه في السور الأربع الماضية، حيث بين الله فيها أن الإسلام سيحقق رقيًا عظيما، وسينتشر في العالم كله، وسيظل في زحفه حتى يصل إلى أنحاء العالم، وسوف تمدر جهود الكافرين وتبوء مكائدهم بالفشل. ثم أخبر الله تعالى في تلك السور أنه سيأتي على الإسلام فترة من الانحطاط، ولكنه سيزدهر ثانية ويهلك الكفر وبعد ذكر هذه الأمور كلها يقول الله الآن إنَّهُمْ يَكيدُونَ كَيْدًا ( وَأَكيدُ كَيْدًا. . أي لقد أخبرناكم بتاريخ الإسلام كله سلفًا، وبيّنا لكم كيف يغلب الإسلام أولاً ، ثم كيف يضعف، ثم كيف الله تعالى بعد ضعفه أسباب رقيه وغلبة المسلمين، وكيف يجعل هذا الدين غالبا على العالم كله فهل بوسع أهل مكة أن يكسروا هذه الحلقات العديدة من يهيئ