Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 43 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 43

الجزء الثامن ٤٣ سورة النبأ وهكذا فبضرب هذه الأعداد في العدد المقدّر من كلمة "أحقاب" نعلم المدة الإجمالية لمكوث أهل النار فيها، إذ إن الأرقام السابقة هي قيمة الحقب الواحد. وعلى كل حال ومهما كان العدد المفهوم من كلمة "أحقاب"، وسواء أكانت هذه المدة الإجمالية عشرين مليونًا أو أربعين مليونًا أو حتى مئة مليون سنة إلا أنها فترة محدودة في كل حال وبالتالي ثبت من هذه الروايات أن عذاب جهنم محدود وأنه سينتهي في يوم من الأيام. وقد شعر المفسرون أيضًا بهذا الأمر، ولذلك تجد مقاتل بن حيان يقول: "إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَاباً " (ابن كثير)، وذلك مع ان هذه الآية هي الآية ٣٠ من سورة النبأ نفسها، وقد أجمع المفسرون على نزولها دفعة واحدة لا على فترات إذا فمن غير المعقول أن تنزل هذه الآيات من سورة واحدة في وقت واحد ودفعة واحدة، ثم تنسخ إحداهما الأخرى. وخالد بن معدان أيضًا اعتبرها منسوخة. "1 ويقول ابن جرير بعد نقل هذه الروايات ويُحتمل أن يكون قوله لا بثين أَحْقَابًا متعلقا بقوله لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا، ثم يُحدث الله لهم بعد ذلك عذابًا من شكل آخر ونوع آخر ابن كثير). . يعني أن أهل جهنم يلبثون فيها قرونًا لا يذوقون فيها بردًا ولا شرابًا ، ثم بعد ذلك أيضًا يمكثون فيها، إلا أن عذابهم سيأخذ شكلاً آخر. ثم يقول ابن جرير عن جهنم: والصحيح أنها لا انقضاء لها. " ثم نقل ابن جرير رواية عن سالم قال فيها: "سمعتُ الحسن البصري) يسأل عن قوله تعالى لابثين فيهَا أَحْقابًا قال: أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار. ابن كثير) لقد اتضح من على عدم دوام عذاب النار، فظلوا يسعون لتأويلها بحسب عقيدتهم، تارة باعتبار قول الله تعالى لابثين فيهَا أَحْقَابًا متعلقا بقوله لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ، وتارةً أخرى باعتبار أن الأحقاب ليس لها عدّة. هذه الروايات أنه قد خطر ببال هؤلاء جميعًا أن ظاهر هذه الآية يدل