Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 443 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 443

الجزء الثامن ٤٤٥ سورة الانشقاق لأربعمئة مليون مسلم منتشرين في الصين واليابان وسومطرة وجاوة وغيرها من بلدان العالم، ولكن لم يصل صوت هؤلاء الأولياء إلى أهل هذه البلدان. لا شك أن جماعتنا صغيرة حتى الآن، ولكنها بفضل الله تعالى - تنتشر في شتى أقطار العالم. إذن، فكان هؤلاء الصلحاء مجرد حجة على الغافلين ودليل على الكسالى أن الله تعالى قادر على إحياء الأمة حتى اليوم، وإن كان الواقع أن المسلمين لم يروا وجه الله على صعيد الأمة في زمن هؤلاء الصلحاء. فقوله تعالى يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ يعني: يا ) جماعة المؤمنين، لا بد لكل فرد منكم من التفاني في هذا السبيل، وعندها ترون وجه الله على صعيد الأمة، وتتيسر لكم نعمة لقائه. والحق أن هذه هي النعمة الحقيقية، وإلا فإن الناس في كل زمن يحظون بلقاء الله على الصعيد الفردي، ولكن هذا اللقاء لا ينفع الأمة ككل، وإنما يظهر جلال الله على صعيد الأمة، ويرى كل فرد وجه الله تعالى بعينه حين يتفانى كل واحد منها في سبل قرب الله تعالى، ولا يضعف إلى أن ينال هذه النعمة العظيمة. وضمير الغائب (هـ) في قوله تعالى فَمُلاقيه يمكن أن يعود إلى الجزاء، ولكن إرجاعه إلى الله تعالى أنسب وأولى، نظرا إلى المعنى الذي بينته. فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ (٤) فَسَوْفَ تُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا : وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ) التفسير : اليد اليمنى هي التي تُستخدم للعمل عادةً، ولما كانت الآية السابقة تحثّ الإنسان على الكدح فكأن الله تعالى قد أخبر الآن أن الرقي كله في العمل المتواصل باليد اليمنى؛ فإذا ظللتم تعملون بيدكم اليمنى فسوف تنتصرون حتما.