Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 378
الجزء الثامن ۳۷۹ سورة المطففين وو كَلَّا إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِينِ (3) وَمَا أَدْرَنكَ مَا سِحِينٌ كِتَبٌ مَّرْقُومٌ. شرح الكلمات: سجين: السجين: الدائم؛ الشديد. (الأقرب) وقال البعض لا معنى نونًا للسجين لأنه لفظ غير عربي أصله سجل وقد يُدلّ تنوينه كما قال الله تعالى في موضع آخر كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُب (الأنبياء: ١٠٥)، ومعناه الكتابة؛ أو أن أصله سجيل، وهو الحجارة غير المنحوتة، كما في قوله تعالى ترميهم بحجارة من سجيل ) (روح المعاني، وفتح البيان) ولكن استدلالهم هذا غير سليم، لأن العلماء الكبار كأمثال الفراء والزجاج وأبي عبيدة قد بينوا معاني كلمة السجين فكيف يا ترى بينوا معنى كلمة هي عربية أصلاً، ثم دعموا هذه المعاني بضرب أمثلة من الشعر القديم. (روح المعاني، والقرطبي) لیست وبالفحص والإمعان نجد مشتقات أخرى من حروف (س) ج ن التي منها اشتُقَّ السجين؛ فيقال: سجنه سجنًا: حبسه في سجن، وسجن الهم: أضمره. . أخفاه (الأقرب). فما دامت هناك مشتقات أخرى للسجين وما دام علماء العربية قالوا إن معناها الدائم أو الشديد فالقول أنها ليست بكلمة عربية، بل هي أعجمية ضُمت إلى العربية لقول باطل لا أساس له. الحقيقة أن هذا خطأ من بعض المفسرين العرب، فعندما يرون كلمة لا تُستعمل في العربية عادة يظنون أنها غير عربية، مع أنها تكون عربية عند علماء اللغة الآخرين. وقد استغل المسيحيون خطأهم هذا في هذه الأيام وراحوا يطعنون في القرآن الكريم بأن فيه كلمات غير عربية، وبالتالي باطل دعوى القرآن أنه عَرَبِي مُبِينٌ. والحق أن طعنهم خلاف للعقل تماما حتى ولو سلمنا جدلاً بوجود كلمات أجنبية في القرآن كما زعم بعض المفسرين؛ إذ ليست في الدنيا لغة تخلو تماما من كلمات