Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 360 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 360

الجزء الثامن ٣٦١ سورة المطففين سورة المطففين مكية، وهي سبع وثلاثون آية مع البسملة هناك اختلاف حول زمن نزول هذه السورة، فيرى بعض المفسرين أن آياتها الست الأولى. . أي حتى قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مدَنية، بينما يرى البعض الآخر أنها كلها مدَنية (الدر المنثور والإتقان). غير أنها مكية عند معظم المفسرين وهذا هو المسجل في المصاحف المطبوعة في بلادنا. فكان من اللافت للنظر أن الباحثين الأوروبيين الذين ناقشوا هذا الموضوع قد اعتبروا هذه السورة مكية، وذلك خلافا للقواعد التي وضعوها لبحث هذا الموضوع، المفروض أن يعتبروها مدنية بحسب اتجاههم المعادي للقرآن، خاصة وقد اعتبرها بعض المفسرين مدنية، ولكن من التصرف الرباني الغريب أنهم اعتبروها مكية، بل من أوائل ما نزل بمكة. فالبروفيسور الألماني نولدكه والسير وليام موير كلاهما قال إنها نزلت قبل الهجرة بأربع سنوات تقريبا تفسير "ويري" للقرآن الكريم). والحق أن هذا هو الرأي الصائب؛ فإنها سورة مكية ومن أوائل ما نزل في مكة. هناك أسس مختلفة وضعت لتحديد المكي والمدني في سور القرآن، أولها: الروايات التي رواها المسلمون المعاصرون لنزول القرآن فقالوا إن السورة الفلانية نزلت في وقت كذا حسب علمهم وثانيها: أحيانًا لا يذكرون هذه الروايات بناء على علمهم، بل بناء على اجتهادهم مثلا يقولون ذهبنا إلى المدينة في وقت كذا، فقُرئت علينا هذه السورة عندها، ولذا فهي مدنية مع أن من الممكن أن تكون السورة قد نزلت في الفترة المكية ولكنهم سمعوها عندئذ. وثالثها: بناء على الأحداث المذكورة فيها ورابعها بناء على بعض كلماتها المعينة، فيقولون مثلا: هذه الكلمات كانت تُستعمل في الفترة المكية. وخامسها: يعتبر المستشرقون السورة مدنية إذا كانت مواضيعها مفصلة، لأنهم يرون أن القضايا التفصيلية قد