Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 306
الجزء الثامن ۳۰۷ سورة التكوير تنفس تنفسا ضعيفا بعد جهود استغرقت ساعة أو يزيد، فيقول الله تعالى وَالصُّبْحِ إذَا تَنَفْس. . أي سوف يشتد الظلام يومئذ حتى يقول كل إنسان: قد مات الإسلام ولم يبق فيه أثر للحياة؛ فبعضهم سيتركون الإسلام باعتباره ميتا، وبعضهم يأخذون في البكاء عليه وبعضهم سيظلون في عملهم ويرشون الماء على وجه الإسلام فيتنفس نفسا ضعيفا فيقول الجميع ها قد عاد الإسلام للحياة. هذا ما يشير الله إليه بقوله وَالصُّبْح إذَا تَنَفْس. . أي أننا نقدم الصبح كشهادة عندما يتنفس بظهور بعض الناس. كما سبق أن بينا أن قولهم "تنفس الصبح" يعني تبلج، أي أشرق وأنار، وهذا المفهوم كان بيانه بأساليب أخرى ممكنًا، ولكن الله تعالى قد اختار هنا لبيانه كلمات تشير إلى القنوط الذي سيسود الناس، وأخبر أن ازدهار الإسلام سيُعتبر ضربًا من المحال في ذلك الوقت، ولكن هذا الليل المظلم سيأتي في نهاية المطاف، فيتنفس الصبح بصعوبة، فترتفع همم ،المسلمين فيوقنون في قلوبهم أن الإسلام سيغلب حتمًا، وأن خدامه سينتصرون يقينًا. إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٢) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينِ مُطَاع ثُمَّ أُمِينِ ) شرح الكلمات ۲۲ مَكين: مَكُنَ فلان عند السلطان: عَظُمَ عنده وارتفع وصار ذا منزلة. (الأقرب) التفسير: إن هذه الأمور التي فصلتها هذه الآيات من رقي الإسلام، ثم ضعفه، ثم غلبته ثانية في الزمن الأخير، عندما يخاطب بها شخص لم يقع أمامه شيء منها بعد في قلبه تساؤلات ثلاثة أوّلها كيف يقال لنا أن دين الإسلام سيؤول إلى الضعف والانحطاط ونحن لا نرى أثرًا لرقيه في أي مكان ولا بقعة، ولا نرى الناس قد دخلوا فيه بكثرة بعد، فماذا تعني من الإخبار عن ضعفه ؟ تنشأ