Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 251 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 251

الجزء الثامن ٢٥٢ سورة التكوير الساعة هنا هو غلبة الإسلام والثابت من كلام العرب أيضًا أن القمر يرمز إلى حكم العرب أو رئيسهم. فالحق أن الله تعالى قد أرى الكافرين والمسلمين معجزة انشقاق القمر أولاً، ثم فسرها في القرآن قائلاً: لقد رأيتم معجزة انشقاق القمر التي بمثابة إنذار باقتراب انتهاء حكم الكافرين واقتراب غلبة الإسلام التي ستكون بمنزلة القيامة لأعداء الإسلام إذا فقد ثبت من هنا أن الساعة أو القيامة في هذه الآية لا تعني إلا زمن غلبة الإسلام وازدهاره. هي كذلك قال الله تعالى في سورة الممتحنة مستنكرًا ما كان يفعله بعض المسلمين أحيانا من إبلاغ أخبار إخوانهم إلى الكفار ، فقال لهم محذرًا: إِنْ يَنْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسَنَتَهُمْ بالسُّوء وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ. لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة يَفْصلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الممتحنة: ٣-٤) والمراد من (يَوْمَ الْقِيَامَةِ هنا القرار الذي صدر يوم فتح مكة وبعده في هذه الدنيا، والذي ميّز بين الكافرين والمؤمنين. فهؤلاء الكافرون سابقا لم يستطيعوا الإسهام في رقي الأمة، بل أضروا بالمسلمين يوم حنين، حيث تسببوا في فرارهم. ولما نادى العباس بأمر النبي الله يا معشر الأنصار، أين أصحاب بيعة الرضوان، إن رسول الله الأنصار وقدّموا تضحية غير عادية حتى انقلبت هزيمة المسلمين فتحا يناديكم، رجع السيرة) لابن هشام غزوة حنين ولكن هؤلاء المسلمين الجدد. . الكافرين قبل الفتح. . لم يتوقفوا إلا بعد أن وصلوا إلى مكة. فما دام مضمون هذه الآية قد تحقق عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرِ فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ. قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدٌ أَقْمَارِكَ وَهُوَ خَيْرُهَا. (الموطأ، كتاب الجنائز) "كانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع ابن أبي الحقيق، أن قمرا وقع حجرها، فعرضت رؤياها على زوجها فقال: ما هذا إلا أنك تمنّينَ مَلكَ الحجاز محمداً؟! فلطم وجهَها لطمة خضر عينها منها. فأتي بها رسول الله ﷺ وبها أثر منه، فسألها : ما هو؟ فأخبرته هذا الخبر. " (السيرة) لابن هشام، المجلد الرابع ذكر المسير إلى خيبر، أمر صفية أم المؤمنين) الله