Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 211
الجزء الثامن ۲۱۲ سورة عبس أن الله تعالى الله تعالى أن تكلّموا المؤمن فكلّموا المؤمن، وإذا أمركم الله أن تكلّموا الكافر فكلّموا الكافر. ولكنكم تتوجهون إلى الأثرياء عمدا وقصدًا، مع وحده يعلم من ذا الذي سيصبح من النازعات غرقًا والناشطات نشطا، إنما واجبكم أن تعملوا بأوامر الله وأحكامه. لقد أمركم الله بإكرام الضيف، فعليكم بإكرامه، وأمركم الله بتقديم المقدَّم وتأخير المؤخَّر، فعليكم أن تعملوا بهذه الوصية غاضين النظر عما إذا كان غنيًّا أم فقيرا، ولكنكم تهتمون بالأثرياء، ومع ذلك تقولون أن يهتم بالأثرياء معرضا عن عن الفقراء، مع أنه لم يفعل ما فعل إلا بأمر الله ومشيئته، مطيعا لأحكامه سبحانه لا مخالفًا لقوانينه، ولكن بدلاً من أن تفكروا في حالكم تنسبون هذا العيب إلى الرسول ، مع أن ما فعل كان عين الصواب. محمدا وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى (ج) وَهُوَ تَخْشَىٰ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَقَّى 1. 11 شرح الكلمات: يسعى: سعى إليه: قصد؛ وسعى الرجلُ: مشى وعدا (الأقرب). تلهى : أصلُه : تتلهى أي تتشاغل. (اللسان) التفسير : هذه الآيات أيضًا لا تشير إلى حادث معين كل ما نعرف منها أنها لا تنطبق على واقعة ابن أم مكتوم، لأنه كان ضريرًا، فكيف جاء إلى النبي يسعى. ثم إنه كان رجلا شجاعًا، حيث إنه لما حضر مجلس النبي ثارت ثائرته فأخذ يعنف الكافرين، ويقول كيف حضر أعداء الله ورسوله في مجلسك؟ إنهم قوم ملعونون، والتوجه إليهم مضيعة للوقت، بينما يصف الله تعالى هذا القادم بأنه يخشى؛ فثبت من هنا أن هذه الآيات لا تتعلق بعبد أم مكتوم، وإنما رسم الله تعالى هنا صورة لواقع أخلاق الناس عادةً، وردَّ على الذين اعترضوا على الرسول الله بن فقال: لو جاءكم فقير يسعى تعرضون عنه، ولكن إذا جاءكم غني لم تتمالكوا