Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 210 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 210

الجزء الثامن ۲۱۱ سورة عبس وهل سيظل متمسكا بالهدى أم لا. فما دام الرسول الله مأمورًا من عند الله باحترام الضيوف الذين حضروا في بيته، وتقديم ما هو مقدَّم وتأخير ما هو مؤخَّر، فكيف يمكن للررسول اله الا الله أن يفعل عكس ذلك؟ وما يدريه أن ابن أم مكتوم سيتزكي حتمًا لو تم الالتفات إليه؟ أو أنه لو ذُكر فستنفعه الذكرى؟ قد يقول قائل هنا كان انتفاع ابن أم مكتوم من الذكرى مرجوا ولو قليلا، فيرد الله عليه : مَن أخبرك أنه سينتفع حتمًا ولو قليلا؟ هذا اجتهاد ظني وذاك اجتهاد ظني أيضًا. ولما اجتمع اجتهادان فضل النبيل العمل بالاجتهاد الذي يتفق مع إكرام الضيف ومع أمر الله تعالى، فقدم المقدم وأخر المؤخر. أَمَّا مَن أَسْتَغْنَى : فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (٢) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكى ) شرح الكلمات : استغنى: غني غنى وغناء: ضدُّ فقر ، أي كثر ماله. استغنى الله: سأله أن استغنى عنه به : اكتفى. (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى: أي أما من يطلب المال أو الغنى، وأما من لا يبالي. تصدّى: أصله تتصدّى. تَصدَّى له: تعرَّضَ وهو الذي يستشرفه ناظرا إليه. وتصدى للأمر: رفع رأسه إليه. (الأقرب) التفسير : هنا أيضا قد ردّ الله على الذين اعترضوا على تصرف الرسول ﷺ، حيث قال لهم: تزعمون أن محمدًا يهتم بالأغنياء، ويهمل الفقراء البسطاء، مع أن ما تقولونه ينطبق عليكم؛ فأنتم تهتمون بالأثرياء وتُهملون الفقراء، فكيف ترمون محمدا بدائكم؟ هلا فكرتم في حالكم لتروا أنكم أنتم الذين تهتمون بالأثرياء أشد الاهتمام، مع أنكم لستم مسؤولين عمن يهتدي ومن لا يهتدي، إنما عليكم اتباع أحكام الله تعالى، والعمل بما يأمركم الله به معرضين عما تهوى أنفسكم. إذا أمركم