Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 157
الجزء الثامن ١٥٧ سورة النازعات اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٣) فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى (3) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى )) ۱۹ شرح الكلمات: :تَزَكَّى أصله تتزكّى وتزكي: فلان صار زكيا. (الأقرب) التفسير: قال الله تعالى لموسى : اذْهَبْ إِلَى فَرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى. . . أي هل لك رغبة في أن تتزكى؟ وهذا الأسلوب في الكلام يشبهه قولنا في الهند هل لك رغبة في "البان" حين يدعو أحدنا الآخر لتناوله. فالله تعالى أمر موسى أن يذهب إلى فرعون ويقول له: هل لك رغبة في التزكي حتى أدلّك على بعض الأمور ، وأهديك إلى ربك فتتولد في قلبك خشية الله؟ العليا فَأَرَنهُ الْآيَةَ الْكُبرى ) ۲۱ موسی أعرض التفسير : اعلم أن القرآن الكريم يحذف تفاصيل غير ضرورية. فهنا، مثلاً، لما قال ال الفرعون : هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى؟ عنه وقال: لا أرغب في هذه الأمور، فلا حاجة لذكرها، ثم جرى بينهما حديث طويل أدى إلى أن يُريَه الله الآية الكبرى؛ ولكن الله تعالى لم يذكر كل هذه الأمور، لأنها مفهومة من السياق. وهنا ينشأ سؤال: ما هي الآية التي أراها الله فرعون على يد موسى واعتبرها الآية الكبرى؟ فإن الله تعالى قد أراه آيات كثيرة، إذ ورد في آية أخرى أنه تعالى أعطى "البان" اسم شجرة في الهند يلقون في ورقها بعض البهارات مثل الهيل وغيره مع حلو معطرة، ويضعونها في الفم، فتنظف الفم ،وتعطره، كما تفرح القلب. (المترجم)