Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 156
الجزء الثامن ١٥٦ سورة النازعات تعالى ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ ِبالْوَاد الْمُقَدَّسِ طُوًى. والطُّوى: اسم واد في الشام، وقال بعضهم : هو الشيء المثنى. (الأقرب) هناك نقطة رائعة في هذه الآية وهي أن موسى العليا حين لقي ربه ل كان في واد طوى، أي في واد منعطف، أما نبينا فقد الله تعالى مشهد لقائه معه في رسم قوله: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) (النجم: ٩-١٠). . أي كان الأمر كأنه قد رأى الله وهو واقف أمامه تعالى كما يكون وتر قوسين أو أقرب من ذلك. والبديهي أن الواقف في وادٍ طوى منعطف لا يمكن أن يرى الله تعالى كما يراه تعالى من يقف كوتر قوسين؛ فمثلا لا يمكن للشخص الواقف في النقطة (أ) في الرسم التالي أن يرى الشخص الواقف في النقطة (ب). 7 ولكن الذي يقف في النقطة (أ) في الرسم التالي يستطيع أن يرى الشخص الواقف في النقطة (ب). C الواقع أن هذه الآية كانت إشارة إلى أن أمة موسى ال لن ترى الله تعالى، ولكن أتباع النبي محمد ﷺ يبلغون الذروة في الروحانية فيتمتعون برؤية الله وكأنه أمامهم؛ لأن الشخصين الواقفين في حالة قاب قوسين يرى أحدهما الآخر، ولكن الشخصين الواقفين في الرسم الأول الوادي الطوى (المنعطف لا يستطيع الواحد رؤية الآخر، لأن العبد يبقى في زاوية، والله في زاوية أخرى.