Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 110
سورة النازعات الجزء الثامن 11. وقال صاحب "فتح" "البيان" بعد ذكر هذا المعنى: "وهذا قول الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. مي أفق وقال السدي: النازعات) النفوس حين تغرق في الصدور (يعني وقت الموت. وقال مجاهد : هي الموت ينزع النفس. وقال قتادة: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق، من قولهم: نزعتُ بالحبل، أي أنها تغرب وتغيب وتطلع من آخر، وبه قال أبو عبيدة والأخفش وابن كيسان. وقال عطاء وعكرمة: النازعات القسي تنزع بالسهام، وإغراق النزاع في القوس أن يمده غاية المرّ حتى ينتهي به إلى النصل. وقيل: أراد بالنازعات الغُزاة الرماة ، وانتصابُ غَرْقًا على أنه مصدرٌ محذوف الزوائد أي إغراقًا. . . يقال أغرق الشيء يُغرق فيه إذا أوغل فيه وبلغ غايته فتح البيان). وكأن التقدير عنده كالآتي: والنازعات والمغرقات غرقا أو إغراقًا. "وعن علي قال : هي الملائكة تنزع أرواح الكفار. " (فتح البيان) أما قوله تعالى والناشطات نشطاً، فقد ورد عنه: "عن ابن عباس قال: هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط ثم تغرق في النار. وقال مجاهد : هو الموت ينشط نفس الإنسان، وبه قال ابن عباس وقال السدي: هي النفوس حين تنشط من القدمين - وكأن النفس عنده تكون موزّعة في الجسد كله وحين تخرج منه من ناحية القدمين تسمى الناشطات - وقال قتادة والحسن والأخفش: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق أي تذهب. وقال في الصحاح والناشطات نشطا يعني النجوم من برج إلى برج. وقيل: الناشطات لأرواح المؤمنين، والنازعات لأرواح الكافرين. بينما يرى علي : هي الملائكة تنشط أرواح الكفار. وقد روى مردويه عن معاذ بن جبل حديثا أن الناشطات هي كلاب النار تنشط اللحم والعظم. وهذا يعني الناشطات ليست إشارة إلى أرواح المؤمنين بل إلى أرواح الكافرين، لأن كلاب النار لا تنهش إلا لحوم الكافرين (فتح البيان)