Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 801 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 801

سورة العنكبوت الجزء السابع "انظروا إلى السمكة فإنها تعيش في الماء ولكن أشعة الشمس التي تنعكس من الماء أو ذرات رمال النهر تؤثر في جسمها تأثيرًا حتى تؤدي إلى نشوء الحراشف فيه - وبالفعل ليست هذه الحراشف إلا نتيجة تأثير أشعة الشمس التي تنعكس عليها من الماء والرمال، فيصبح جسمها لامعًا، فلو كان الرمل ذهبيًا كانت الحراشف أيضًا ذهبية، وقد رأيت بنفسي أسماكًا ذات حراشف ذهبية؛ بل تكون بعضها ذات سبعة أو ثمانية ألوان، وبعضها تكون زرقاء تماماً كأنها فيروزة – ثم أقول في المنام لهؤلاء الجالسين: إذا كان الجسم الكثيف يقبل تأثير الأشياء الأخرى نتيجة اتصاله بها، فكيف لا تقبل الروح تأثيرها وهي شيء لطيف للغاية؟ ثم أبين لهم فضل الإسلام على الأديان الأخرى وأقول: خذوا مثلاً الديانة البوذية، فإنها تخبر أن وصال الله ممكن، ولكنها لا تدل على الطريق لذلك، أما الطريق الذي يذكره البوذيون فطويل جدا ولا يمكن العمل به يقولون أن بوذا ظل جالسا تحت شجرة خيزران ستين سنة للتقرب إلى الله تعالى واستغرق في عبادة الله وذكره لدرجة أن خيزرانة جديدة حتى بلغت قمة رأسه دون أن يشعر بذلك. ولا شك أنها خرافة لا يقبلها العقل. ولكن الإسلام لم يخبر أن وصال الله ممكن فحسب، بل دل أيضا على طريقة إذا سلكها الإنسان وصل إلى الله تعالى. إن الديانة البوذية لا تركز على قبولية الدعاء مثلاً، بل تركز على النروانا" فقط 40. Buddhism: p). . أي أن ينفض الإنسان من قلبه كل رغبة وأمنية. . مع أن حب قرب الله تعالى أيضا رغبة، فإذا طرد المرء من قلبه كل رغبة فكيف تبقى فيه رغبة حب الله تعالى؟ فثبت أن الديانة البوذية تقول كلامًا متعارضًا. أما الإسلام فيعلن أن الإنسان ليس بحاجة إلى مجاهدات طويلة للوصال بالله تعالى، بل إذا كان يحب ربه فليدعُ ربه في ابتهال وخشوع بأن يرزقه قربه ويفتح عليه أبواب بركته، فسوف يشرفه الله تعالى بقربه يقينا لأنه قد أعلن في القرآن الكريم: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) (البقرة : ۱۸۷). فشتان بين هذه الطريقة البسيطة بأن يدعو الإنسان ربه وسيحظى بقربه فورا وبين ما ينسب إلى بوذا بأنه جلس تحت خيزرانة ستين عامًا حتى نبتت من تحته خيزرانة أخرى ووصلت إلى قمة رأسه. نبتت من تحته