Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 736 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 736

الجزء السابع ۷۳۵ سورة العنكبوت صلے اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَب وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ٤٦ التفسير: أي أن في خلق السموات آية عظيمة للمؤمنين، ولكن الكافرين لا يعرفون هذه الحقيقة، فاقرأ عليهم القرآن ليفهموا به الحقيقة وليهتموا بإقامة الصلة بالله تعالى. الواقع لأنهم اتخذوا القرآن مهجوراً، فتراهم لا يعملون به ولا يدعون غيرهم إلى العمل به، مع أن حياتهم كلها في القرآن الكريم. إن القرآن الكريم غذاء روحاني أعده الله لنا، وكما أن الغذاء المادي أشكال وألوان، إذ نصنع من الدقيق فطائر حينًا، وأرغفةً رقيقة ناعمة حينًا آخر، وأرغفة سميكةً تَنُّورية حينًا ،ثالثًا، كذلك قد اتخذ الغذاء القرآني أشكالاً عديدة، فتارة يقدم لنا هذا الغذاء في صورة الصلاة، وتارة أخرى في صورة الصوم، ومرة في شكل الحج، وأخرى في شكل الزكاة. وكأن هذا الغذاء الروحاني أصبح مرة فطيرًا وأخرى خليطا من المكسرات، وتارة حلوى. إلا أن د هذا الغذاء وحده لا يغنينا شيئا ما لم نتناوله ونمضغه ونبلعه ونهضمه بمساعدة المعدة والأمعاء. ولذلك قد اخترعت مصطلح "الاجترار الذهني". . أي لن نهضم هذا الغذاء الروحاني ما لم نقم بالاجترار الذهني. إنك ترى الحيوان يأكل طعامه بسرعة لأنه لا يستطيع أن يرعى في الغاب في كل حين، ولكن ليس في معدته نظام لهضم الطعام كما ينبغي، فيجلس بعد الطعام ويقوم بالاجترار حيث يُخرج لقمة من المعدة ،ويمضغها ثم يخرج لقمة أخرى، ولا يزال يعيد هذه العملية باستمرار حتى يهضم طعامه. هذا هو مثال الاجترار الذهني أو الروحاني أيضا. الواقع أن المرء يقرأ القرآن الكريم أو يقوم بتلاوته ولا يستطيع هضمه فوراً، إنما مثاله كالحيوان الذي أن مدار حياة المسلمين كلها على القرآن الكريم، ولم يصبهم الانحطاط إلا وجود قلے