Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 719
۷۱۸ سورة العنكبوت الجزء السابع ونساء سدوم وعمورة، كما استرد من العدو أموالهم واستقبل ملك سدوم إبراهيم العلم عند قفوله من هذه المهمة منتصراً، أما ملك صدق" الذي كان ملكًا على "سالم" فأقام مأدبة لإبراهيم الله بهذه المناسبة. وقال ملك سدوم لإبراهيم: خُذ الأموال ورُدَّ لي الرجال، فقال له إبراهيم: لن آخذ من هذه الأموال حتى شراك نعل، ورد له كل شيء (التكوين: ١٤). فلم يكن لوط اللي على معرفة تامة بالمنطقة، وكان فيها أعداء سدوم أيضًا، فلو أخبره مباشرة بقرب حلول العذاب على قومه فخرج من قريته لم يعرف أين يذهب، فدبّر الله له الأمر حيث أوحى إلى بعض صلحاء تلك المنطقة أن يذهبوا إلى لوط ويخبروه بقرب نزول العذاب ويأخذوه إلى مكان محفوظ لأنه ليس ملما بالمنطقة جيدًا. وهناك سؤال آخر: هل ثمة مثال في الماضي حيث لم يعلم النبي بهلاك قومه، بينما علم به الآخرون؟ والجواب أن هذا السؤال ناشئ عن قلة التدبر، إذ الواقع أن لوطا ال كان قد أنذر قومه بالعذاب من قبل، حيث ورد في القرآن الكريم قول الرسل للوط: (قَالُوا بَلْ جِلْنَاكَ بمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) (الحجر: ٦٤). . أي جئناك بخبر العذاب الذي كانوا يشكّون ن فيه. فهؤلاء الرسل أيضًا يؤكدون أن لوطًا الة كان قد أنذر قومه بالعذاب، ولكن لما اقترب العذاب جدًا أوحى الله إلى بعض صلحاء تلك المنطقة وأرسلهم إلى لوط ليذهبوا به إلى مكان آمن ولولا أن دبّر الله هذا الأمر بحكمته لكان لوط العليا في عناء كبير ولقال في نفسه : أين أذهب الآن وقد أوشك نزول العذاب بالمدينة؟ فإني لا أعرف أحدًا في المنطقة، وجيران سدوم يعادون أهلها. هذا، وهناك أمثلة لذلك في الإسلام أيضًا، حيث أخبر الله تعالى رسوله بمسائل هامة من خلال وحيه إلى المسلمين. مثلاً لقد علّم الله تعالى عبد الله بن زيد الله الأذان في الرؤيا، وبناء على رؤيا هذا الصحابي سنَّ النبي ﷺ الأذان للصلاة في الإسلام، ثم صدق الله رؤياه بوحيه في القرآن الكريم أيضًا. ويروي عمر له أن الله تعالى علمه نفس الأذان ،بالوحي، ولكنه ظل صامتًا عشرين يوما لأن صحابيًا كان