Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 718 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 718

الجزء السابع ۷۱۷ سورة العنكبوت أما السؤال لم ذهب الرسل إلى إبراهيم أوّلاً، ولم يذهبوا إلى لوط مباشرة؟ فالجواب أن لوطا الظل كان من أتباع إبراهيم ال ، وهكذا كان نبيا تابعا له كما كان إسحاق وإسماعيل نبيين تابعين له أو كما كان هارون نبيا تابعا لموسى، وإن لم يكن أحد منهم نبيًا أُمتيا أي كانت النبوة عندها توهب مباشرة وليس عن طريق = الاستفاضة من فيوض نبي سابق، فبما أن لوطا الا كان قبل بعثته قد آمن بإبراهيم ال كما هاجر معه إلى الشام، فلذا أخبر إبراهيم أولاً بهلاك قوم لوط، كما زفٌ إليه قبل خبر العذاب خبرا سارا بقوله تعالى: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بالْبُشْرَى ، وهو البشارة بولادة إسحاق عنده المذكورة في القرآن الكريم في سورة هود آية ٧٢ وسورة الحجر آية ٥٤ وسورة الذاريات آية. ۲۹. وقد قال العلامة أبو حيان أن المراد من البشرى هنا خبر ولادة ابنه إسحاق وحفيده يعقوب. (البحر المحيط)، وهذا يعني أن الله تعالى قد بشر إبراهيم أولاً بذرية طيبة قبل أن يخبره بهلاك قوم لوط، وذلك تخفيفا لصدمته بخبر العذاب. أما السؤال: لم لم يوح الله تعالى إلى لوط اللي بخبر هلاك قومه، بدلاً من أن يخبر هؤلاء البشر ليذهبوا إليه ويخبروه به؟ فالجواب أن لوطًا كان ابن أخي إبراهيم ال بحسب التوراة، وكان من قرية "أور" الواقعة في العراق، وقد هاجر معه إلى أرض كنعان أي فلسطين ثم ارتحل من عنده ليقيم في قرية سدوم. (تكوين ١٢: ٤- °) - وهو كتاب روايات اليهود وتاريخهم - أن أهل سدوم ومن وورد في التلمود وعمورة كانوا يقطعون السبيل على المسافرين (الموسوعة اليهودية تحت: Sodom)، كما أشير إليه في القرآن الكريم هنا بقوله تعالى: وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ الطبيعي أن الذين يؤذون جيرانهم يعيشون خائفين منهم أن يُلحقوا بهم الضرر. وبالفعل كان أهل سدوم وجيرانهم في حرب، بل تُخبر التوراة أن ملوك هذه القرى المجاورة قد شنوا الهجوم على سدوم وعمورة وسلبوا كل ما عندهم من أموال وغلال، وأخذوهم أسرى بمن فيهم لوط، فعلم إبراهيم العلي بذلك، فخرج وراءهم في جيش قوامه ثلاث مئة وثمانية عشر مقاتلا، وقام بتحرير لوط وغيره من رجال