Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 705 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 705

الجزء السابع ٧٠٤ سورة العنكبوت القول أن الابن أب لأبيه. وإنها لحكمة بالغة يمكن بها حل جميع الآيات الصعبة كهذه. صل وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزين في الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَلِي وَلَا نَصِيرٍ ) ۲۳ التفسير: لقد تحدى الله هنا الكافرين أنهم لن يحولوا دون انتصار محمد وغلبته مهما اتخذوا من تدابير أرضية أو سماوية. . أي مهما عارضوا الإسلام بالتدابير المادية ومهما دعوا الله تعالى لينالوا مددا من السماء، ذلك لأن أسباب الأرض ونصرة السماء كلتيهما تعملان على نصرته وتأييده ، فلن يدمروا بمعارضتهم إياه إلا أنفسهم، ولن يكون لهم ولي ولا نصير من دون الله. لقد تحدى الله تعالى هنا الكافرين أن يتخذوا التدابير الأرضية والسماوية كلتيهما لأنه تعالى قد أمر المؤمنين أيضًا باتخاذ التدابير بنوعيها من أجل إشاعة الإسلام حيث قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِي نَفَقَاً الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً في السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بآية وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ الجاهلينَ) (الأنعام: (٣٦). . أي يا محمد، أو يا قارئ القرآن، إذا كان إعراض المعارضين شاقا عليك وتظن أن عداءهم قد تجاوز الحد حتى بات إصلاحهم محالاً، فيجب أن تنفض هذه الفكرة من ذهنك. . أي لا تيأس أبدًا من إصلاح المعارضين نتيجة إنكارهم ومعارضتهم، بل إن استطعت فعليك أن تشق نفقا في الأرض أو تصعد بسلّم في السماء لتأتيهم بآية. واعلم أن من أراد فتح قلعة للعدو، فإما أن ينسف جدرانها أو يدخل فيها صاعدًا على السلالم. وكلا الأمرين ممكن وليس محالاً، ولذلك يذكر الله تعالى هنا المؤمنين بهاتين الطريقتين اللتين لا يزال الناس يتبعونهما منذ القديم في حروبهم المادية ضد العدو، ويخبرهم الله تعالى أنه قد جعل هاتين الطريقتين كلتيهما لفتحهم الروحاني