Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 664 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 664

الجزء السابع ٦٦٣ سورة العنكبوت مِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المَن أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا وَامَنَّا وَهُمْ لَا صلے يُتَنُونَ (3) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ (٤) التفسير: لقد قلنا من قبل لدى تفسير سورة البقرة أن الم) هي من الحروف المقطعة، حيث إن الألف اختزال لـ "أنا"، واللام لـ "الله" والميم لـ "أعلم"، والمعنى "أنا الله أعلم". وقد بينا من قبل أيضا أن حروف المقطعات تومئ في الواقع إلى مضمون السورة التي تستهل بها، حيث قال الله تعالى بعد الم في هذه السورة: أَحَسبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. وتبدو هذه الآية متعارضة مع مفهوم الم حيث يقول الله فيها إن الإيمان باللسان وحده لا يكفي ولذا لا بد أن نلقي المؤمنين في صنوف الاختبار لنعلم حقيقة إيمانهم؛ وكأن الله تعالى بحاجة لاختبار الناس حتى يعلم حقيقة إيمانهم بشكل صحيح. ولكن التدبر يكشف لنا أنه ليس ثمة تعارض في الواقع، ذلك لأنه برغم أن الله تعالى أعلم من الجميع، إلا أنه لا يوقن بهذه الحقيقة الكافر ولا المؤمن الضعيف. وسبب أن الله تعالى وراء الوراء وأن علمه أيضًا وراء الوراء، فلا يوقن الناس بكونه تعالى هو الأعلم إلا إذا كانت هناك آثار ظاهرة دالة على ذلك. وهذا ما تؤكده هذه الآية حيث أخبر الله تعالى أننا نعلم كل شيء بلا ريب، ولكن نريد أن يعلم الناس أيضًا من يؤمن ومن لا يؤمن في الواقع؛ لذلك لا نرضى بادعاء المرء بالإيمان بلسانه بل نختبره مرة بعد أخرى حتى يعلم الجميع أن هؤلاء المؤمنين الذين اختارهم تعالى هم مؤمنون حقا. ذلك هو الله ثم يقول الله تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا