Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 623
٦٢٢ سورة القصص الجزء السابع فكما أن الله تعالى قد جعل الليل لجلب الراحة والنهار لكسب المعيشة، فالعاقل من ينتفع بالليل والنهار أيضًا، فينام بالليل ليستعيد قواه ويجدد نشاطه، ويعمل بالنهار ليحرز المزيد من الرقى؛ كذلك قد جعل الله تعالى ظاهرة القبض والبسط أيضًا من أجل رقي الإنسان روحانيا، ليزداد رفعة لدى تحليقه في السماء الروحانية بعد كل حالة ،قبض، ويزداد شكرًا على نعم الله وأياديه. وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاوِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ : وَتَزَعْنَا مِن كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا Vo بُرْهَنَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقِّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يترون ) V7 التفسير: أي اذكروا ذلك الوقت الذي يقول الله فيه للمشركين أين شركائي الذين اتخذتموهم بزعمكم؟ سنقيم من كل أمة شهيدًا يومئذ ونقول لهم هاتوا برهانكم، فيعلم المشركون عندها أن ما قال الله تعالى هو الحق، وينسون افتراءاتهم كلها. حَتَّى والضيعات، فَنَسِينَا كَثيراً. قَالَ أَبُو بَكْر : فَوَالله إنا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْر، دَخَلْنَا عَلَى رَسُول الله. قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ. يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله : "وَمَا ذَاكَ؟" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهَ تَكُونُ عِنْدَك، تُذَكَّرُنَا بالنّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَا رَأَي عَيْنَ، فَإِذَا رَجْنَا مِنْ عنْدِكَ، عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَات، نَسِينَا كَثِيرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشَكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ. وَلَكِنْ، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً. " (مسلم: كتاب التوبة، باب فضل دوام الذكر) (المترجم)