Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 590
۵۸۹ سورة القصص الجزء السابع الناس ويحمدونه في كل مكان في العالم، إذ لا يوجد قطر ولا بلد في الدنيا إلا ويوجد فيه قوم يصلّون ويسلمون على محمد ﷺ ويفدونه مهجهم. وَلَقَدْ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَابِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْنِ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى ٤٤ الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّهِدِينَ ) وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا ٤٥ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٢) وَمَا كُنتَ ٤٦ يجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا ما أَتَنهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) شرح الكلمات ٤٧ ثاويًا: الثواء: الإقامة مع الاستقرار (المفردات). وثوى بالمكان: أقام. (الأقرب) التفسير: أي بعد هلاك الأمم الأولى كانت الدنيا بحاجة إلى شريعة جديدة وكانت محرومة من جميع أسباب الخير والبركة، فأنزلنا على موسى للناس بصيرة روحانية وهداية ورحمة، وقد أعطوه لكي يحدثوا في أنفسهم انقلابا طيبًا متعظين بهديه ومستنيرين بنوره. كتابا يهب لقد بيّن الله تعالى في هذه الآية أن الغاية من نزول التوراة لم تنحصر في أن ينتفع الناس من تعاليمها وينالوا بها البصيرة الروحانية التي تمكنهم من التمييز بين