Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 589 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 589

الجزء السابع ۵۸۸ سورة القصص أعني العجين الذي أعدّوه للخبز، وقال لا يحل لكم أكل العجين الذين أعددتموه بماء هذا المكان. أتذكر حادثًا مماثلا وقع مع الخليفة الأول الله، وبيانه أن حضرته كان يحب عبد الحكيم البتيالوي كثيرًا قبل ارتداده عن الأحمدية، وكان هو الآخر يكن لحضرته حبًا جمًا حتى إنه كتب إلى المسيح الموعود اللي عندما ارتد وبدأ في المعارضة: ليس في جماعتك إلا المولوي نور الدين الذي هو نموذج للصحابة، ولا ريب أنه مفخرة لهذه الجماعة. وكان هذا الرجل قد قام بتفسير القرآن أيضًا وكتب معظمه مستعينًا بالخليفة الأول ، ولكنه لما أعلن ارتداده رأيت أنا بأم عيني أن الخليفة الأول أصيب بذعر شديد، فدعا بعض تلاميذه وأمره بإخراج تفسير عبد الحكيم من مكتبته كي لا ينزل عليه أيضًا سخط الله تعالى بسبب وجود تفسيره عنده. فبرغم أن الكتاب هو تفسير القرآن الكريم وقد كتب الرجل معظمه بمساعدة الخليفة الأول له، إلا أن حضرته الله أمر بإخراج تفسيره من مكتبته، لأن الرجل صار موردا لغضب الله تعالى. كذلك حصل بفرعون الذي كان يعتبر نفسه إله المصريين، وكان يقول في زهوه وغروره: لا أدري ما هذا الإله الذي يدعو إليه موسى"، فلا تزال لعنة الله تعالى تنزل عليه حتى اليوم رغم مرور ثلاثة آلاف سنة، فكل من يذكر اسمه أو يرى مومياءه المحفوظة في القاهرة كآية من الله تعالى لا تتولد في قلبه مشاعر الاحترام تجاهه، بل يكرهه ويحتقره. لقد ذكر الله تعالى هذه الوقائع أمام أهل مكة ليبين لهم أن فرعون كما حارب موسى كذلك يحرض أبو جهل أهل مكة على محمد الله، ولكن عليهم أن يتذكروا أن كل من ينبري لحرب محمد الله سيدمر وستلعنه الأجيال إلى يوم القيامة كما هلك فرعون مع جنوده ولا تزال الدنيا تلعنه حتى اليوم. وبالفعل ترى أن الناس يلعنون إلى اليوم أبا جهل وغيره من رؤساء مكة الذين آذوا النبي أذى شديدا، بل إن ذرياتهم لا تريد الانتماء إليهم خوفًا من الفضيحة، أما محمد ﷺ فيثني عليه