Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 588 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 588

الجزء السابع ۵۸۷ سورة القصص صلى وَجَعَلْتَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ وَأَتْبَعْنَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً القِيَمةِ هُم مِن الْمَقْبُوحِينَ ) شرح الكلمات : ٤٣ صلے وَيَوْمَ المقبوحين: قبحه الله عن الخير قَبْحًا: نحاه الخير قَبْحًا: نحاه عنه. (الأقرب) التفسير : أي أننا جعلنا هؤلاء القوم زعماء لقومهم وهداة لهم، ولكنهم أخذوا يدعونهم إلى الدمار، فحرموا من نصرة الله في الدنيا، ولن يكون لهم نصير ولا معين يوم القيامة أيضًا. لقد ساقوا قومهم إلى الدمار في الدنيا فلعناهم في الدنيا، أما في القيامة فسيكونون من البائسين. وبالفعل ترى أنه يوم ثلاثة انقضاء أكثر من آلاف سنة على زمن موسى لا يزال الناس يصلّون عليه ال، وسيظلون كذلك إلى يوم القيامة. أما فرعون فكل شعب في الدنيا يلعنه، وستنزل عليه اللعنة يوم القيامة أيضًا. الواقع برغم أن الله تعالى إذا لعن قومًا في زمن فلا تتوقف اللعنة عندها بل تستمر. ومثاله أن النبي خرج في إحدى الغزوات ونزل في طريقه بديار أصحاب الحجر بعض الوقت، فأخرج الصحابة الدقيق وأخذوا يعجنونه ليعدوا الطعام، فلما راهم النبي الا أصابه القلق، فأمرهم أن يطرحوا العجين ويخرجوا من ذلك المكان لأنه مكان قد حل به غضب الله تعالى على قوم (البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: وإلى محمود أخاهم صالحا. فترى أن أصحاب الحجر الذين غضب الله عليهم قد ماتوا وبادوا، وكانت مدينتهم المغضوب عليها قد خربت واندرست منذ أحقاب وقرون، ولكن الرسول الله رأى أن عذاب الله تعالى لا يزال ينزل عليها، فلم يأمر أصحابه بالرحيل من ديارهم فحسب بل أمرهم ألا يأخذوا معهم مالهم؛