Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 585
ΟΛΕ سورة القصص الجزء السابع المطاف. فاتركوا أمري في يد الله ليحكم بنفسه ولا تتهموني بالكذب والافتراء عليه تعالى، فلو كنت مفتريًا عليه فسيقطع بيده عنقي فأرى مصيرا كمصير جميع المفترين في العصور كلها. أما إذا كنت من عند الله تعالى الذي قد بشرني بالنجاح والغلبة، فيمكن أن تقدروا زخم الجريمة التي ترتكبونها باتهامي بالافتراء. . العلي هنا يماثل ما قاله المسيح الموعود اللي مخاطبًا والحق أن ما قاله موسى المعارضين حيث كتب ما تعريبه: "الدنيا لا تعرفني، ولكن الذي بعثني يعرفني. إنه لخطؤهم الفاحش وشقاوتهم الشديدة أنهم يريدون إبادتي. إنني ذلك الغراس الذي غرسه المالك الحقيقي بيده. فمن يريد قطعي فإنما يريد أن ينال نصيبا من مصير قارون ويهوذا الأسخريوطي وأبي جهل" ضميمة تحفة جولروية (أردو)، الخزائن الروحانية ج ١٧ ص ٣٩٩ - ٤٠٠) ثم قال موسى ال: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ. . أي أن الدليل على صدقي أن الله تعالى سيكتب لي النجاح والغلبة، وأما أنتم فسيحل بكم العذاب من جراء الظلم الذي ارتكبتموه بالتهامي بأني أفتري على الله تعالى. ويراد بلفظ الظالمون من يفتري على الله تعالى كما يراد به أيضًا من يُكذِّب المدعى الصادق المبعوث من عند الله تعالى حيث قال الله تعالى في موضع آخر: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ) (العنكبوت: ٦٩). . أي أن أظلم الناس شخصان أحدهما من يفتري على الله تعالى، وثانيهما من يُكذِّب النبي الصادق. إذًا، فإن موسى ال قد حذر فرعون بقوله : إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) أي إذا كان الافتراء جريمةً لا تغتفر، فإن تكذيب المدعي الصادق أيضًا ظلم عظيم، فلا تفرحوا بكيل السباب والشتائم لي، بل فكروا في مصيركم، فلربما قد أصبحتم بتكذيب نبي صادق من الظالمين.