Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 573 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 573

سورة القصص الجزء السابع لتضحية كبيرة بحيث إن صاحب مثل هذه التضحية قد وعد عليها بالجنة في نظام "الوصية"، ولذلك أرى أن ما يكسبه المرء في السنة - وهو عُشر ما سيكسبه في عشر سنوات - لمبلغ كاف كمهر لزوجته، بل أرى أنه أقصى حد للمهر. وثانيهما: أن هذه الآيات أيضا تدعم موقفي كما بينت من قبل، إذ ورد فيها أن حما موسى ال قد طلب منه خدمة ثماني سنوات كمهر للزواج، أما أن عليها سنتين فهو مخير في ذلك، وهذا يعني أن الله تعالى قد اعتبر ثمن دخل موسى یزید بل عشره أيضًا أقصى حد للتضحية؛ ذلك لأن من البديهي أن موسى ال كان لا العليا يأكل ولا يشرب في هذه السنين الثماني أو العشر من ماله الخاص، بل كان حموه هو الذي ينفق عليه وعلى زوجته أيضًا، ونظرًا إلى هذه النفقات يمكن القول إن عُشر كل الأجرة التي قد استحقها موسى فعلاً كان يبقى عند حميه باعتباره مهرا لا بنته. أن العليمة أما حمو موسى ال فتخبرنا التوراة في مكان أن اسمه "يثرون" (الخروج ۳: ۱)، العليا بينما يقول في مكان آخر إن اسمه "رَعُوئيل" (الخروج ۲: (١٨). أما القرآن الكريم فلم يذكر اسمه، بيد أن المفسرين قالوا أن حماه هو شعيب العلل الذي بعث إلى قوم مدين (ابن كثير). ولكنه خطأ عندي، إذ يتضح من القرآن الكريم بعث بعد هلاك قوم شعيب ال، حيث قال الله تعالى بعد ذكر هلاكهم ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا) (الأعراف:١٠٤). فما دام القرآن قد صرح أن موس بعث بعد دمار قوم شعيب – عليهما السلام – فكيف يقال أن شعيبا هو حمو موسى؟ ثم يورد القرآن الكريم في مكان آخر قول شعيب ال لقومه : لا يَحْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيد ) (هود: ٩٠). ويتضح من هذا أنه بعث بعد لوط - عليهما السلام - بزمن قريب. إذا، فاعتبار شعيب معاصرًا وحما لموسى قول غير سليم بحسب هذه الآيات. وسواء كان اسم حميه "يثرون" أو "رعوئيل" أو غيره إلا أنه كان شخصًا غير شعيب العلم، إذ كان قوم شعيب قد هلكوا قبل