Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 571
الجزء السابع ۵۷۰ سورة القصص إليهما وقال : ما خَطبكما. . أي ما الذي يهمّكما - علما أن من معاني الخطب: الشأن، وأيضًا الأمرُ صغر أو كبر (الأقرب) - فقالتا لا نسقي غنمنا إلا بعد أن يذهب هؤلاء الرعاة بمواشيهم لأنا لا نريد الاختلاط. بهم. ثم فكرتا أنه شخص غريب وربما يُسيء بأهلهما الظن إذ أرسلوا بناتهم ولم يأتوا بأنفسهم ليسقوا مواشيهم، فقالتا إن أبانا هو الرجل الوحيد في أهلنا ولكنه شيخ كبير لا يقدر على القيام بهذا العمل. فأشفق موسى على البنتين فسقى لهما أغنامهما، ودون أن العليا يفكر في أجرة أو شكر من قبلهما، ثم ذهب وجلس في ظل شجرة، ودعا ربه قائلاً: رَبِّ إِنِّي لمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. . أي رب، إنني مسافر غريب وحيد في هذا البلد، ولا أملك شيئا فإني محتاج إلى أي خير تؤتيني إياه. ولم يمض عليه وقت طويل حتى جاءت إليه إحدى البنتين في خجل وحياء وقالت: إن أبي يدعوك ليعطيك أجر ما سقيت لنا. ثم يخبر الله تعالى: فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. . لما جاء موسى أبا الفتاتين وقص عليه قصته كلها أثناء الحديث، طمأنه الرجل وقال لا تخف الآن فقد نجوت من القوم الظالمين. قَالَتْ إِحْدَنَهُمَا يَتَأَبَتِ اسْتَجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَكْجَرْتَ القوى الأمِينُ قَالَ إِلَى أُريدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَى ۲۷ إِنِّي هَنتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَنِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صلے