Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 567 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 567

الجزء السابع سورة القصص في القلب أو الكبد، فأصابت اللكمة قلبه أو كبده فمات في مكانه. فقال موسی نفسه: هذا من عمل الشيطان. . أي أن ما حدث إنما هو نتيجة الغضب، إذ إن الشيطان مشتق من شطن أو شاط، فيقال: "شاط الشيء: احترق، واستشاط الرجل غضباً. . أي غضب غضبا شديدا (الأقرب)؛ فثبت أن الشيطان هنا بمعنى الغضب. أما قول موسى : إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضلَّ مُبِينٌ فمعناه أن الغضب عدو كبير العلية للإنسان حيث يُنسيه طريق الصواب، إذ يقال: ضَلَّ الناسي: أي غاب عنه حفظُ الشيء" (الأقرب). ففكر موسی العلم أن فرعون وقومه سيعادونه الآن فدعا ربه وقال رب، لقد ألقيت نفسي في العناء حين تقدمت لمساعدة رجل من قومي حين رأيته في محنة، علما أن الغفر يعني الستر سواء أكان ستر المصيبة أو ستر الذنب، فيقال: "غفَر الشيء غفراً : ستَره" (الأقرب)، فقوله فاغفر لي يعني استر مصيبتي. فاستر لي مصيبتي، فستر الله مصيبته حيث لم يره أحد من مسؤولي الحكومة، ثم فشلت الحكومة حين أرادت قتله. ولا شك أن الله يستر عباده في مصائبهم ويرحمهم كثيراً. ثم دعا موسى وقال رب قد مننت علي كثيرًا فلن أنصر المجرمين بعد ذلك. والواقع أن الشخص الذي أغاثه موسى ال لم يبد محرما بظاهره، وإنما اعتبره موسى محرمًا بناءً على فراسته، إذ فكر أنه قد أغاثه بحسن النية فقُتل رجل من قوم فرعون مما ألقاه في بلاء شديد؛ فيبدو أن هذا الشخص محرم عند الله تعالى. ج فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ حَاءٍ مَا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ : فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَنمُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا