Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 562 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 562

الجزء السابع ٥٦١ سورة القصص لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا أن موسى أصبح في نهاية المطاف عدوا لهم وسب هما وحزنًا حيث إن اللام في ليَكُونَ للعاقبة. لهم وقد صرح القرآن الكريم في سورة "طه" أن الله تعالى أمر أُمَّ موسى ال أن تضعه في التابوت ثم تضع التابوت في النهر، وليس أن تُلقيه في النهر هكذا، حيث ورد هناك اقذفيه في التَّابُوتِ فَاقْذفيه فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لي وَعَدُوٌّ لَهُ ) (طه: ٤٠). وإن التوراة أيضا تسلّم بذلك إذ ورد فيها أن أم موسى صنعت سلةٌ من البَرْدي وطلته بالحُمَر والزفت، ووضعت فيه الولد، ووضعته بين الحلفاء على حافة النهر الخروج (۲ (۳). وسلّة البردي والتابوت شيء واحد في الحقيقة، إذ ليس ضروريًا أن يكون التابوت مصنوعًا من الخشب، بيد أنه كان ضروريًا أن يوضع موسى في شيء لا يتسرب إليه الماء، ولذلك تخبرنا التوراة أن أمّه طلت السلة بالحمر والزفت لتسد ثقوبها، فلم تعد بعد ذلك سلة بل صارت شيئا كالتابوت. قال بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فَرْعَوْنَ أن آسية امرأة فرعون هي التي التقطت موسى من النهر، إذ ذهبت إلى النهر للغسل في ذلك اليوم، فرأت تابوتًا صغيرًا يطفو على الماء، فحملته وفتحته فوجدت فيه ولدا جميلا، فأشفقت عليه وأخذته إلى البيت وقامت بتربيته (الطبري). ولكن التوراة تخبرنا أن ابنة فرعون هي التي كانت تغتسل في النهر، فرأت سلة بين الحلفاء على حافة النهر، فبعثت بعض زميلاتها لتحمل السلة إليها، فلما فتحتها وجدت فيها ولدا جميلاً، فأشفقت عليه وأخذت تربّيه. (الخروج ١: ١٦) وبما أن القرآن الكريم قد صرح هنا فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ مما يدل أن أحدًا عائلة فرعون وقبيلته أخذه فالمراد من آل فرْعَوْنَ ابنته لا زوجته. من