Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 550 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 550

الجزء السابع ٥٤٩ سورة القصص أكثر مما انكشف من خلال موسى وسليمان - عليهما السلام – الوارد ذكرهما في سورة النمل. أما سورة القصص فقد استهلها الله تعالى بمقطع طسم مرة أخرى مضيفًا "الميم" إلى طس، وذلك لأن هذه السورة أيضا تركز على ذكر النبي ﷺ وخاصة على فتح مكة الذي قد تجلّى به مجد الله وجلاله أيما جلاء. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (*) التفسير : أي أن آيات هذه السورة هي آيات الكتاب المبين. . بمعنى أنه الكتاب الذي يبين مضامينه تبيانًا، وبتعبير آخر يبينها مدعمة بأدلتها. والحق أن هذه الآية تمثل ردا على سؤال نشأ على قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ، وهذا السؤال هو: لماذا بعث محمد منذرا فقط ولم لم يُسمح له بالجبر والإكراه؟ فأجاب الله بأن الكتاب الذي نزل على محمد يذكر المواضيع والقضايا مصحوبة بأدلتها، ومن أتى بكتاب مدعم بالأدلة والبراهين على كل ما فيه من دعاوي فليس له حاجة للجوء إلى الجبر والإكراه، لأن الذي يتدبر في كلامه بصدق سينال الهدى، أما الذي لا يُعمل فكره فيه فلا فائدة في جميع إكراهه، لأن الذي لم ينفعه الدليل والبرهان لن ينفعه الجبر والإكراه أيضًا. نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) سميع التفسير: أي يا محمد نسرد عليك قصة موسى كمثال على أن الله ولطيف، واعلم أن ما نسرده هو الحق. . أي قد تسربت إلى قصة موسى الواردة في التوراة كثير من أفكار البشر، ولكننا نسردها لك على حقيقتها منزهة عما شابها من أفكار الناس.