Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 484 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 484

الجزء السابع ٤٨٣ سورة النمل الثروة ليستنير بها الناس ويهتدوا، ولكن الذين يخلفونهم لا ينالون من ثروتهم نورا وهدى، بل يضلُّون بها ويُضلّون الآخرين. فمثلاً ترى أن بني إسرائيل يتهمون موسى وداود وسليمان ولوط عليهم السلام - بأنواع الذنوب والمعاصي الملوك الأول ۱۱: ۳، صموئيل ١١: ٢-٢٧، تكوين ۱۲: ۱۹-۱۳، تكوين ١٩: ٣١-٣٥) وقراءة هذه الأمور تؤثر سلبيًا على أصحاب الطبائع الضعيفة، حيث يقولون ما دام الأنبياء قد ارتكبوا الآثام والمعاصي فما الحرج إذا فعلنا مثلهم؟ أما المسيحيون فلا شك أنهم يدّعون بأفواههم عصمة عيسى ال عن الإثم، ولكنهم لا يتورعون عن اتهامه أيضًا بالإثم في الأمور الجزئية؛ فقالوا مثلاً أنه العلي أخذ حمارًا وظل يسير عليه هنا وهناك بدون إذن صاحبه (مرقس ١١ ومتى ٢١)، وأنه كان يسب الناس ويشتمهم ويسميهم كلابا وخنازير (متى ٧: ٦، ومتى ٢٥: ٢٦، ومتى ۱۲: ۳۹، وأنه صار - والعياذ بالله - ملعونًا بموته على الصليب حاملاً ذنوب الناس، وأنه مكث في الجحيم ثلاثة أيام رسالة بطرس الأولى ٣: ١٨-٢٠)، وأنه أهلك قطعان الخنازير بدون أن يدفع ثمنها لأصحابها (متى ٨: ٢٨-٣٢، ومرقس ٥). أما الهندوس فبرغم أنهم يعتبرون كرشنا و رام" "شندر" من أنبيائهم، لكنهم ينسبون بدون خجل إلى "رام شندر" معاملة غير إنسانية مع زوجته "سيتا" مما يستحيل أن يصدقه المرء بالنظر إلى صلاح هذا الإنسان العظيم وورعه. وأما "كرشنا" فيقولون أنه كان يسرق الزبدة من بيوت الآخرين ويأكلها، الله تعالى ! رامائن اتركاند (أردو) ، الحصة ۷ ص ۹۷۹ - ٩٨۰ سرك ٥٣-٥٤: سيتا كان نبي جلا وطني) كي ومع ذلك إذا فبرغم أن الأنبياء هم وسيلة انتشار النور والهداية في العالم إلا أن أشياع الشيطان يجعلونهم سببا لشيوع الغي والضلال في الدنيا، ولذلك قد ركز الله تعالى في القرآن الكريم على نزول السلام على أنبيائه ،خاصة حتى إذا مر الناس على ذكرهم دعوا الله تعالى بهلاك أصحاب الفتنة الذين ينشرون الضلال باسم الأنبياء، فتفشل محاولاتهم الخبيثة.