Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 470 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 470

الجزء السابع ٤٦٩ سورة النمل لجة: اللجة: معظم الماء؛ المرآة؛ الفضة. (الأقرب) مُمرَّد : مرَّد البناء: ملَّسَه وسواه. (الأقرب) قوارير: جمع قارورة: الزجاج. (الأقرب) فالمراد من قوله تعالى: (مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ مصنوع من الزجاج. التفسير: يقول المفسرون أن سليمان الله كان يريد الزواج من الملكة بلقيس، ولكن الجن أخبروه أن ساقها مغطاة بالشعر كالماعز ، فأراد تحري الأمر، فبنى قصراً في فنائه حوض كبير مفروش سطحه بالزجاج يجري فيه الماء فينخدع الرائي ويظن أن الماء يجري في أرضية الفناء. فدعا الملكة للإقامة في القصر، فلما مرّت في الفناء ظنت أن فيه ماء يجري، فرفعت ثيابها فزعًا، فانكشفت ساقها، فعلم سليمان العلي أنها مغطاة بالشعر فعلاً، فأمر بإعداد النورة لإزالة شعرها. (ابن كثير) ويقول البعض أن سليمان ل لم يين القصر الممرد بالقوارير ليرى شعر ساقها، وإنما الواقع أنه وجد في إحضار عرشها إساءة له، فأمر ببناء القصر إظهارا لعظمته. ولكن هل من عاقل في الدنيا يقول أن هذه الأمور تبلغ من الأهمية بحيث يذكرها الله تعالى في وحيه الذي هو آخر شريعة للإنسانية. الحق أن هذه الأفعال التافهة لا تمت إلى الدين ولا إلى المعرفة بصلة، كما أن أنبياء الله تعالى لا يأتونها. كل ما في الأمر أن ملكة سبأ كانت مشركة تعبد الشمس، وأراد سليمان العلة منعها من الشرك، فقام بنصحها بالكلام أولاً ، ثم أراد كشف خطأ عقيدتها عليها بشكل عملي، فأمر بإقامتها في قصر أرضيته زجاجية يجري تحتها الماء، فلما همت بالمرور عليها ظنتها ماء فرفعت ثيابها عن ساقيها بسرعة، أو المعنى أنها خافت خوفا شديدًا - لأن الكشف عن الساق يعطى كلا المفهومين - فهدا سليمان العلة من روعها وقال لا تنخدعي فإن ما تظنينه ماء إنما هو أرضية زجاجية يجري من تحتها الماء. لقد كشف عليها سليمان بطلان الشرك بالأدلة من قبل، فأوضح لها الآن حقيقته بمثال عملي وبيّن أنها كما رأت الماء من خلال الزجاج وظنته ماء كذلك هو الذي يتجلى في الأجرام السماوية. فاقتنعت بهذا الدليل وقالت من فإن نور الله