Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 468 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 468

٤٦٧ الجزء السابع سورة النمل التفسير : ثم قال سليمان ال الرجاله يا أيها الملأ من منكم يأتيني بعرش الملكة أن قبل أن يأتوني مطيعين؟ فقال رئيس من فرقة الحرس الخاص: سآتيك بعرشها قبل تخرج للهجوم عليهم. لقد كان أحد قادة الجيش فكان يعلم المدة التي سيقيم فيها الجيش في ذلك المكان، ففكر في نفسه أنه سيرعب الملكة ويأتي بعرشها في تلك المدة، وأضاف أنه ذو قوة ولا يقدر جيش الملكة الصغير على مقاومته. ثم إنه مطيع له فلن يخون عند نقل هذه الثروة إليه. فنهض شخص آخر عنده علم الدين وقال لسليمان سآتيك بعرشها قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ. وكان الخليفة الأول الا الله يقول إن من معاني الطرف الخراج، أما أنا فلم أعثر على هذا المعنى حتى الآن؛ فلذا ما لم أجده سأفسر هذه الجملة بمعناها المعروف وهو: السرعة، حيث يقول الرجل إذا أراد التعبير عن فعل شيء بسرعة: سأقوم به بلمح البصر. وعليه فالمراد أن ذلك العالم اليهودي وعد سليمان العلم بإحضار عرش الملكة قبل أن يُحضره الشخص الآخر الذي كان رئيسا يهوديًا أو أدوميًا أو عربيًا. . وكان يعني أنه سيصنع عرشًا جديدا فخما مثل عرش الملكة ويُحضره إلى سليمان اللي بسرعة. ذلك لأن البلد بلد اليهود، فكان هذا العالم اليهودي موقنا أنه سيصنع العرش بسرعة بمساعدة الحرفيين اليهود، فوعد بإحضاره قبل أن يُحضره هذا العفريت. فلما جيء سليمان ال بالعرش ورآه قال: إن هذا من فضل ربي. . أي أنه تعالى أعطاني مسؤولين نشيطين أذكياء وحقق لي كل ما أتمناه، لينظر أأكون عبدًا شاكرًا له أم ناكرا لنعمه؟ وحيث أعلن القرآن الكريم في سورة البقرة: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ﴾ (الآية ١٠٣) ، موضحا أن سليمان الله أصبح بهذه النعم عبدا شاكرًا لله تعالى لا كافرًا به. ثم قال: (وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ. . أَي أن الشكر ينفع الإنسان نفسه وأن الكفر لا يضر الله شيئا لأنه تعالى كامل في ذاته ولا يحتاج إلى أحد.