Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 448 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 448

٤٤٧ سورة النمل الجزء السابع قوله إن هؤلاء يعبدون الشمس من دون الله، وأن الشيطان قد زيّن لهم أعمالهم وأضلَّهم عن سبيل التوحيد، وأنهم مصرون على ألا يسجدوا الله الذي يعلم أسرار السموات والأرض كلها، والذي لم يجعل الشمس والقمر إلا كخادمين له، والذي وهب أنبياءه العلوم المادية والروحانية، والذي هو رب عباده الموحدين، والذي ملكه أعظم من ملك هذه الملكة، وسيكون مُلكه غالبًا على كل ملك آخر. وهكذا حاول الهدهد استرضاء سليمان الله، وبين له أنه لم يغب بدون سبب بل رأى هذا الاستطلاع ضروريًا لمصلحة البلاد. قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَذِبِينَ (3) أَذْهَب بِكَتَبِي هَذَا فَأَلْقِة إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (3) التفسير : فقال سليمان العلا سنذهب إلى هناك ونرى ما إذا كنت صادقا في ما قلت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا إلى هؤلاء القوم وضعه أمامهم، ثم تأخر قليلا في انتظار الجواب. انظر هنا أيضًا ما ينصح به سليمان الطيرًا من الطيور! إننا نعرف أن الناس يعلقون في عنق الحمام رسالة، ولكن المفسرين قد جعلوا الهدهد ساعي بريد فعلاً. ثم انظر إلى الأدب واللباقة التي يعلمها سليمان ال طيرًا لا عقل له، حيث يقول: لا تضع هذه الرسالة في يد الملكة مباشرة لأنه يُعَدّ من سوء الأدب، بل ضعها أمام حاشيتها ليعرضوها عليها بأنفسهم فهذا من الآداب السلطانية. ثم لا تتسرع في طلب الجواب - وهذا يعني أن سليمان لم يكن وحده يعلم منطق الطير بل العلة كانت ملكة "سبأ" أيضًا تعلمه - وانتظر حتى يعطوك الجواب، ثم ارجع به إلي.