Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 37 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 37

۳۷ الجزء السابع سورة الشعراء إذا، فمن سنة الله الا الله أنه ينبئ أنباء غيبية باستمرار بواسطة الأنبياء، وعندما تتحقق يزداد المؤمنون إيمانا مع إيمانهم. إن أنباء الغيب هي التي ملأت قلوب المؤمنين محمد البسالة وشجاعة حتى إن أحدهم كان يرقص فرحا إذا وجد فرصة التضحية في سبيل الله تعالى، وكان يقول: فزت ورب الكعبة، مع أننا نرى الناس يخشون الموت أشد الخشية! كيف تولّــــدت فيهم هذه الروح يا ترى؟ إنما نفخها فيهم محمد ﷺ بإخبارهم أنباء الغيب. ولــــولا انكشاف الغيب على المسلمين لما تبوءوا ذلك المكان الرفيع من الإيمان. فكلا الأمرين ذو فائدة للناس؛ الغيب نافع في حد ذاته، كما أن انكشاف الغيب نافع في حد ذاته أيضا. إن اللذة كلها في الغيب، وإن الروحانية كلها في انكشاف الغيب. والصفة الإلهية الثانية التي قد أُشير إليها في مقطعات (طسم) هي "السميع". والسميع هو من يسمع دعاء الناس ويتقبله بشكل عجيب، وليس بمقدرة أحـــد سواه - حيًّا كان أو ميتا – أن يستجيب لأدعية الناس، إنمـا الله وحـده يــستمع لدعائهم ويستجيب لهم وبالفعل ترى أن بعض الناس يدعون الله تعالى في أوروبا، وبعضهم في آسيا، وبعضهم في الصين، وبعضهم في اليابان وبعضهم في روسيا، وبعضهم في مصر، وبعضهم في الشام وبعضهم في فلسطين، لأدعية الجميع. ومع ذلك فيستجيب فالله تعالى قد نبه الناس بذكر هذه الصفة أن إلههم إنما هو ذلك الذي يستجيه لأدعيتهم ويسدّ حاجاتهم كلها. فمن واجبكم أن تنيبوا إليه تعالى وتدعوه كلمـــا واجهتكم الشدائد. وهذا الدعاء لا يكلف المرء مالاً ولا مهارة ولا قوة ولا طاقة، فمن كانت يداه مشلولتين أو بلغ به الضعف بحيث لا يقدر على أن يهـب مـــن فراشه ليقوم بأداء حركات الصلاة، فهو الآخر يستطيع أن يدعو، لأن الدعاء لا يستلزم هذه الأمور، بل يمكنه الدعاء وهو مستلق على فراشه، بل حتى لــو كـــان لسانه مفلوجا و لم يقدر على ترديد كلمات الدعاء، فبوسعه أن يدعو في قلبه. أمـــــا إذا كان أحد قد فقد العقل فإنه معذور لأنه قد انقضى وقت عمله، ولكن مــا دام