Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 426 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 426

الجزء السابع ٤٢٥ سورة النمل وقد أكد القرآن الكريم هذا الأمر لأن اليهود والنصارى لا يعتبرون سليمان ال نبيا وإنما يعدونه ملكًا دنيويا فقط، ومن أجل ذلك تجد الكتاب المقدس لا يذكره أبدًا كبي بل يعتبره أحد الفلاسفة والعلماء فحسب، حيث ورد فيها: "وأعطى الله سليمان حكمةً وفهما كثيرًا جدًا ورحبة قلب كالرمل الذي على شاطئ البحر. وفاقت حكمة سليمان حكمة جميع بني المشرق وكل حكمة مصر. " (الملوك الأول ٤: ٢٩-٣٠) وكذلك ورد فيها عن سليمان العلية : وتكلّم بثلاثة آلاف مثل، وكانت نشائده ألفًا وخمسًا. وتكلم عن الأشجار من الأَرز الذي في لبنان إلى الزُوْفَا النابت في الحائط. وتكلّم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك. وكانوا يأتون من جميع الشعوب ليسمعوا حكمة سليمان من جميع ملوك الأرض الذين سمعوا بحكمته. " (المرجع السابق: ٣٢-٣٤) قد وليس هذا فحسب بل إن الكتاب المقدس يتهم سليمان العلم فيقول: "وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أَمَلْنَ قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه. " (الملوك الأول ١١: ٤) إذا، فإن الله تعالى قد فنّد بهذه الآية القرآنية موقف اليهود والنصارى من سليمان العليا، وبين أنه كان نبيًا وأن الله تعالى قد أعطاه نفس العلوم والمعارف التي أعطاها لعباده المختارين الذين يطيرون إليه ويتبوأون من قربه درجة عالية. ثم يقول سليمان ال : وَأُوتينا منْ كُلِّ شَيْءٍ. واعلم أن هذا لا أنه أُوتي كل شيء في العالم، بل المراد أن الله أعطاه كل ما كان بحاجة إليه؛ ذلك أن القرآن الكريم قد نقل في هذه السورة قول الهدهد عن ملكة "سبأ" أيضًا: (وَأُوتيت من كُلِّ شَيْءٍ (الآية: ٢٤). . مع أنها لم تكن تحكم إلا على منطقة صغيرة جدا. فلو كان المراد من قول سليمان أنه قد أعطي كل شيء في العالم لكان معنى ذلك أنه أعطي ملك ملكة "سبأ" وعرشها أيضا، ولكان المراد من قول الهدهد أن ملكة "سبأ" كانت تحكم على سليمان وتملك جنوده أيضًا؛ مع أن كلا الأمرين باطل بالبداهة. يعني